مَدارُ النُّبلِ
الشّاعر السوري فؤاد زاديكي
أَقِمْ صُروحَ العُلا بِالجُودِ والكَرَمِ ... وَصُنْ مَقامَكَ بَينَ الخَلْقِ وَالشِّيَمِ
فَالمَرْءُ بِالمَكْرُماتِ الغُرِّ يَعْرِفُهُ ... قَومٌ، وَلَيسَ بِطُولِ الثَّوبِ وَالعَلَمِ
تِلكَ المُرُوءَةُ نُورٌ في النُّفوسِ سَرَى ... يَجْلُو ظَلامًا، وَيَشفي عِلَّةَ السَّقَمِ
وَالغَيرَةُ الحُرَّةُ العَلياءُ مَنْبَعُها ... نَبْضُ الكَرامَةِ لا نَبْضٌ مِنَ الوَهَمِ
صِيغَ التَّآلُفُ جِسْرًا لِلْهُدَى وَبِهِ ... جَمْعُ الشَّتَاتِ بُعَيْدَ البَيْنِ وَالعَدَمِ
مَن عاشَ لِلنَّاسِ بَذَّالاً مُرُوءَتَهُ ... جازاهُ رَبُّ العُلا بِالخَيرِ وَالنِّعَمِ
هِيَ الرِّباطُ الَّذي يَقْوى بِهِ أَمَلٌ ... وَيَحْفَظُ الوُدَّ مَكْتوبًا بِفَيْضِ دَمِ
فَكُنْ غَيورًا عَلى العَلْياءِ مُجتهِدًا ... تَبقَ المنارَةَ في الآفاقِ والقِمَمِ