تُرَابُ آزَخَ١ .. مِيْثَاقُ الْإِبَاءِ
الشاعر السوري فؤاد زاديكي
يَا تُرْبَ آزَخَ كَمْ فِي طَيِّكَ الْعِبَرُ ... وَكَمْ حَمَيْتَ إِبَاءً زَانَهُ الظَّفَرُ
عِشْقٌ تَجَذَّرَ فِي الْأَعْمَاقِ مَنْبَتُهُ ... فَصَارَ نَبْضًا بِهِ الْأَرْوَاحُ تَأْتَمِرُ
أَهْلُوكَ صِيدٌ إِذَا مَا الْخَطْبُ دَاهَمَهُمْ ... هَبُّوا أُسُودًا وَمَا أَوْدَى بِهِمْ خَوَرُ
يَمْشُونَ فَوْقَ ثَرَاكَ الدَّافِئِ انْدَفَعُوا ... كَالشُّهْبِ تَلْفَحُ مَنْ شَانُوا وَمَنْ غَدَرُوا
هَذَا الْحَمَاسُ بِأَرْضِ الْعِزِّ مُلْتَهِبٌ ... كَأَنَّمَا فِي لَظَى الشِّرْيَانِ يَنْسَعِرُ
لَا يَعْرِفُونَ هَوَادًا فِي مَطَالِبِهِمْ ... بَلْ لِلْمَنِيَّةِ إِنْ نَادَتْ هُمُ الْمَطَرُ
رُجُولَةٌ فِي مَيَادِينِ الْفِدَا سَطَعَتْ ... يَحَارُ فِي بَأْسِهَا الْإِعْجَازُ وَالْفِكَرُ
تُرَابُكَ الْحُرُّ يَهْوَى مَنْ يُسَامِرُهُ ... بِالْبَذْلِ حَتَّى بَدَا مِنْ جُودِهِ الثَّمَرُ
هِيَ الْعَرِيقَةُ تَارِيخًا وَمَفْخَرَةً ... لَهَا انْحَنَى الْمَجْدُ وَالْأَيَّامُ وَالسِّيَرُ
بِالرُّوحِ نَفْدِي حِمَاهَا دُونَ تَمْتَمَةٍ ... فَدُونَ آزَخَ لَا يَبْقَى لَنَا أَثَرُ
١- آزخ: بلدة الشاعر في تركيا وهي عريقة في قدمها,ومشهورة في مقاومتها الباسلة.