رِبَاطُ الحَنِينِ
الشَّاعِرِ السّوري فُؤَاد زَادِيكي
حَنَّ الفُؤَادُ لِأَصْلِهِ المَرْسُومِ ... وَسَرَتْ بِهِ الأَشْوَاقُ بَيْنَ غُيُومِ
إِنَّ الجُذُورَ هِيَ الحَيَاةُ وَإِنَّهَا ... مَهْدُ الكَرَامَةِ فِي المَدَى المَحْتُومِ
مَا قِيمَةُ الغُصْنِ النَّضِيرِ إِذَا نَأَى ... عَنْ مَاءِ نَبْعٍ طَاهِرٍ وَقَدِيمِ؟
تِلْكَ الدِّيَارُ وَإِنْ تَقَادَمَ عَهْدُهَا ... تَبْقَى الضِّيَاءَ لِقَلْبِكَ المَهْمُومِ
فِي كُلِّ شِبْرٍ مِنْ تُرَابِكَ قِصَّةٌ ... كُتِبَتْ بِهِمَّةِ جَدِّكَ المَرْحُومِ
فَارْفَعْ جَبِينَكَ بِانْتِمَائِكَ مُعْلِنًا ... أَنَّ الأَصَالَةَ بَلْسَمُ المَحْرُومِ
حُبُّ الدِّيَارِ عَقِيدَةٌ نَشْدُو بِهَا ... وَنَصُونُهَا مِنْ غَادِرٍ وَلَئِيمِ
رَبْطُ البَنِينَ بِأَرْضِهِمْ وَجُذُورِهِمْ ... حِصْنٌ مِنَ التَّغْرِيبِ وَالتَّهْدِيمِ
يَا بَاحِثًا فِي عُمْقِ كُلِّ حِكَايَةٍ ... صُنْتَ الحُقُوقَ بِفِكْرِكَ المَنْظُومِ
إِنَّ الأَمَانَةَ وَاجِبٌ نَمْضِي بِهَا ... لِلْجِيلِ نَهْدِيهَا بِكُلِّ سَلِيمِ