بَسّامُ المُحَيّا
الشّاعر السّوري فؤاد زاديكي
يَا مَنْ نَشَرْتَ مِنَ الإينَاسِ بَهْجَتَهُ ... فَصِرْتَ لِلرُّوحِ رَيْحَانًا وَبُستانَا
تَلقَى الوُجُوهَ بِبِشرٍ لا نَفادَ لَهُ ... فَصَارَ وَجهُكَ لِلأفراحِ عُنوانَا
تلهُو فتُحْيِي بنا الآمالَ ضاحكةً ... وتَطرُدُ الهمّ عن دُنيا بقايانَا
فِي لَفظِكَ الشَّهدُ مَجبُولٌ بِلَذَّتِهِ ... يُزِيحُ عَنَّا مِنَ الأيامِ أحزانَا
مَا كُنتَ فَظًّا وَلا جَهْمًا بِمَنطِقِهِ ... بَل كُنتَ لِلقَلبِ إِلْفًا صَارَ مَهوانَا
يَهوَاكَ كُلُّ لَبِيبٍ حِينَ تُؤنِسُهُ ... وَيَبْتَغِي قُرْبَكَ المَحبُوبَ هَيمَانَا
إِنَّ الفُكاهَةَ طِبٌّ لِلنُّفُوسِ إِذَا ... جَاءَت بِقَدرٍ، وَأَنتَ اليَومَ مُرْكانَا
دُمْ لِلمَجالِسِ بَدرًا فِي دُجُنَّتِها ... يَبُثُّ فِينَا سُرُورًا دَامَ أَزمانَا