طَرِيقُ الحَقّ
بِقَلَمِ الشَّاعِر: فُؤَاد زَادِيكِي
عَلَيْكَ بِنُورِ الحَقِّ فَالجَهْلُ مُظْلِمُ ... وَدَرْبُ الهُدَى لِلْعَالَمِينَ مُجَسَّمُ
طَرِيقٌ بَدَا كَالشَّمْسِ فِي رَائِعِ الضُّحَى ... بَيَانٌ جَلِيٌّ، نَيِّرٌ، وَمُعَظَّمُ
إِلَى نُورِ عَيْنِ الحَقِّ يَهْدِي سَبِيلَهُ ... وَغَيْرُ سِرَاطِ اللهِ وَهْمٌ وَعَلْقَمُ
فَمَنْ يَبْتَغِ التَّخْلِيصَ فِي يَوْمِ حَشْرِهِ ... فَفِي غَيْرِ هَذَا الدَّرْبِ لا يَتَرَنَّمُ
أَلَا إِنَّمَا الدُّنْيَا اخْتِبَارٌ لِأَهْلِهَا ... وَصَبْرُ الفَتَى فِيهَا سِلاحٌ وَمَعْلَمُ
فَكُنْ ذَا حِجَىً يَسْتَنْطِقُ العَقْلَ حِكْمَةً ... وَلَا تَنْتَهِجْ نَهْجَ الغُوَاةِ فَتَنْدَمُ
إِذَا مَا انْغِلاقُ الفِكْرِ حَاصَرَ غَافِلًا ... تَرَدَّى بِأَوْهَامٍ وَتَاهَ بِهِ الفَمُ
فَلا فِكْرَةٌ مَشْلُولَةٌ تَبْنِي غَايَةً ... وَلا مَنْهَجٌ فِيهِ التَّشَوُّشُ يَعْصِمُ
تَمَسَّكْ بِفَهْمٍ يَكْشِفُ الزَّيْفَ نُورُهُ ... فَمَا خَابَ مَنْ بِالعَقْلِ لِلْحَقِّ يَنْهَمُ
فَيَا سَعْدَ مَنْ كَانَ الخِتَامُ لِعُمْرِهِ ... صَفَاءً وَبِشْرًا فِي الجِنَانِ يُنَعَّمُ.
__________________
fouad.hanna@online.de
|