مَتَاهَاتُ الجَشَع
الشاعر: فؤاد زاديكي
لأجلِ المالِ والرِّبحِ السَّرِيعِ
حُرُوبُ الشَّرِّ فِي وَجْهٍ مُرِيعِ
دِمَاءُ النَّاسِ قَد صَارَتْ لِسَفْكٍ
أُسِيلَتْ دُونَ ذَنْبٍ أَوْ شَفِيعِ
وَمَا لِلْحَقِّ صَوْتٌ فِي زَمَانٍ
ضَمِيرٌ بِيعَ في سُوقِ المَبِيعِ
تَمُوتُ بَرَاءَةُ الأَطْفَالِ قَهْرًا
وَيَغْدُو القَلْبُ كَالقَفْرِ الجَدِيعِ
فَوَيْلٌ لِلَّذِي يَبْنِي غِنَاهُ
عَلَى أَشْلَاءِ مَخلُوقٍ رَضِيعِ
يَسِيرُ الجَيْشُ فِي دَرْبٍ خَطِيرٍ
لِيَفنِي كُلَّ زَرْعٍ أَوْ رَبِيعِ
فَلَا عَدْلٌ قَضَى أمرًا بِهَذَا
وَلَا رِفْقٌ بِإِنْسَانٍ صَرِيعِ
عُقُولٌ أُشْرِبَتْ كُرْهًا وَضِيعًا
فَخَانَتْ كُلَّ مِيثَاقٍ رَفِيعِ
نَسُوا أَنَّ الحَيَاةَ لَهَا زَوَالٌ
وَمَا الدُّنْيَا سِوَى ظِلٍّ سَرِيعِ
سَيَبْقَى الخِزْيُ يُفْضِي عَنْ تَمَادٍ
بَلِيدٍ فِي مَتَاهَاتِ الصَّنِيعِ