نُقُوشٌ عَلَى جَسَدِ المَصِيرِ بقلم الشاعر: فؤاد زاديكي كَتَبَ الزَّمَانُ حُرُوفَهُ
نُقُوشٌ عَلَى جَسَدِ المَصِيرِ
بقلم الشاعر: فؤاد زاديكي
كَتَبَ الزَّمَانُ حُرُوفَهُ بِعِنَايَةٍ ... خَلُصَتْ إِلَى جَسَدِ المَصِيرِ لِتَظْهَرَا
وَمَضَتْ تُسَطِّرُ فِي المَدَى آيَاتِهَا ... لِتُرِيَ عُيُونَ الكَوْنِ مَا قَدْ سُطِّرَا
مَا كَانَ وَهْمًا مَا نَقَشْنَاهُ هُنَا ... بَلْ كَانَ عَهْدًا فِي الغُيُوبِ مُقَدَّرَا
نَقْرَا بِصَفْحَاتِ السِّنِينَ حِكَايَةً ... عَنْ مَجْدِ مَنْ صَنَعُوا الحَيَاةَ لِتَكْبُرَا
تُطوَى الفُصُولُ، وَتَنْتَهِي لَكِنَّهَا ... تَذَرُ الشَّوَاهِدَ لِلْأَنَامِ لِتُبْصِرَا
فَاسْمَعْ نِدَاءَ الحَرْفِ كَيْفَ يَصُوغُنَا ... بَشَرًا يَمُدُّ مَنَارَةً كَيْ نَعْبُرَا!
تَجْرِي مَقَادِيرُ العِظَامُ بِأَمْرِهَا ... لِتَخُطَّ فَوْقَ جَبِينِنَا مَا قُدِّرَا
مَا نَحْنُ إِلَّا صَفْحَةٌ نَقَشَ الأَسَى ... فِيهَا سُطُورًا، وَالرَّجَاءُ تَعَذَّرَا
لَكِنَّنَا نَبْقَى الشُّمُوعَ بِلَيْلِنَا ... نُذْكِي الضِّيَاءَ وَإِنْ بَغَى وَتَجَبَّرَا
نَحْمِي تُرَاثًا كَالنُّجُومِ مَنَارُهُ ... يَأْبَى الأُفُولَ وَإِنْ زَمَانٌ أَدْبَرَا
أَرْوَاحُنَا فَوْقَ السُّطُورِ نَثِيرُهَا ... لَحْنًا يُخَلَّدُ، لَنْ يَمُوتَ وَيُقْبَرَا
__________________
fouad.hanna@online.de
|