مَنَارَةُ المَعَارِفِ وَحِكْمَةُ الزَّمَانِ الشاعر فؤاد زاديكي بِيَدِ الحَيَاةِ مَص
مَنَارَةُ المَعَارِفِ وَحِكْمَةُ الزَّمَانِ
الشاعر فؤاد زاديكي
بِيَدِ الحَيَاةِ مَصِيرُنَا، فَتَأَمَّلُوا ... سُبُلَ المَعَارِفِ وَافْتَحُوا أَبْوَابَهَا
فَالعِلْمُ نُورٌ فِي الظَّلَامِ وَرِفْعَةٌ ... يَبْنِي عُقُولًا، إِذْ يُنِيرُ شِهَابَهَا
وَمَنِ اسْتَنَارَ بِنُورِ عَقْلٍ لَمْ يَخَفْ ... غَدْرَ الجَهَالَةِ، كَي يُقِرَّ عِتَابَهَا
كَمْ مِنْ قُرُونٍ قَدْ مَضَتْ بِجَهَالَةٍ ... بَكَتِ المَبَانِي وَالرِّحَابُ خَرَابَهَا
مَنْ عَاشَ يَطْلُبُ فِي المَدَى أَسْرَارَهَا ... نَالَ المَعَالِيَ، وَاسْتَعَزَّ جَنَابَهَا
لَا تَرْتَجِي نَيْلَ المَطَالِبِ هَانِئًا ... مَا لَمْ تَذُقْ فِي رِحْلَةٍ أَوْصَابَهَا
فَالحُرُّ يَصْنَعُ بِاليَقِينِ كِفَاحَهُ ... لِتَصُدَّ أَمْوَاجُ الحَيَاةِ عُقَابَهَا
وَالْمَرْءُ يَكْتُبُ بِالْفِعَالِ خُلُودَهُ ... إِنْ رَامَ نَفْسًا لَا تُرِيدُ إِيَابَهَا
وَتَظَلُّ صَفْحَاتُ الزَّمَانِ كِتَابَنَا ... نَقْرَا بِهَا حِكَمَ السِّنِينَ عَجَابَهَا
فَاجْعَلْ حَيَاتَكَ لِلْمَعَالِي مَنْهَجًا ... وَانْشُرْ لَنَا مِنْ رَوْضَةٍ أَطْيَابَهَا.
__________________
fouad.hanna@online.de
|