مِيزَانُ الْأَخْلَاقِ
الشاعر فؤاد زاديكي
عَنْكَ التَّعَدِّي والأذَى والكُرْهَ دَعْ ... هَذِي صِفَاتٌ، ليسَ مِنهَا مُنْتَفَعْ
فالكُرهُ قِيحٌ والتّعَدِّي قَسوَةٌ ... أمّا الأذى فالطّيرُ في سُمٍّ وَقَعْ
مَنْ يَزْرَعِ الْإِحْسَانَ يَرْبَحْ ذِكْرَهُ ... طَابَتْ سَجَايَاهُ وَبِالْخَيْرِ اتَّسَعْ
وَالْمَرْءُ بِالأَخْلَاقِ يَعْلُو قَدْرُهُ ... لَا بِالَّذِي لِلشَّرِّ يَوْمًا قَدْ صَنَعْ
كُنْ بَلْسَمًا يَشْفِي قُلُوبًا نَقْشُهُ ... إِنَّ الْفَتَى مَنْ صَانَ عَهْدًا وَارْتَفَعْ
وَاصْفَحْ عَنِ الْجَانِي وَكُنْ ذَا رَأْفَةٍ ... فَالْعَفْوُ دَرْبٌ لِلْمَعَالِي قَدْ شَرَعْ
وَاتْرُكْ طَرِيقَ الظُّلْمِ وَاعْلَمْ أَنَّمَا ... مَنْ بَاعَ نَفْسًا لِلتَّجَنِّي مَا انْتَفَعْ
وَانْشُرْ جَمِيلَ الْقَوْلِ تَكْسَبْ وُدَّهُمْ ... وُدَّ الْكِرَامِ الْمُبْتَغَى، لَا تَنْخَدِعْ!