قَلَائِدُ الفِكْرِ وَالإِحْسَاسِ
الشَّاعِر السّوري: فُؤَاد زَادِيكِي
أنْطِقِ الإحساسَ تَعبيرًا طَلِيقَا ... واجعَلِ الإبداعَ في دربٍ رَفِيقَا
شاعرٌ يَستَحْكِمُ الإنطاقَ لَفظًا ... عابرًا آفاقَ إشراقٍ رَشِيقَا
إِنَّمَا الأَشْعَارُ رُوحٌ فِي مَدَاهَا ... تَجْعَلُ الإِنْسَانَ مَخْلُوقًا رَقِيقَا
فَاحْمِلِ المِصْبَاحَ فِكرًا مُستَنيرًا ... يَفْتَحُ الآفَاقَ إِنْ ضَاقَتْ طَرِيقَا
وَاسْكُبِ الأَلْحَانَ فِي مَغْنَى حَيَاةٍ ... حُلْوَةً تَجْرِي وَقَدْ سَالَتْ رَحِيقَا
وَابْنِ مِنْ صَرْحِ البَيَانِ العَذْبِ بَيْتًا ... يَجْمَعُ الأَحْبَابَ وُدًّا لَنْ يَضِيقَا
كُلُّ مَنْ يَحْيَا بِلا شِعْرٍ وَفِكْرٍ ... يَحْسَبُ الدُّنْيَا سَرَابًا أَوْ مَضِيقَا
يَا أَنِيسَ النَّفْسِ فِي لَيْلِ المَآسِي ... كُنْ لِعَقْلِ المَرْءِ هَدْيًا مُسْتَفِيقَا
فَلْيَدُمْ نَبْضُ القَوَافِي فِي عَطَاءٍ ... يَجْمَعُ الأَمْوَاجَ وَاللَّيْلَ العَمِيقَا
يَجْعَلُ الأَلْفَاظَ تَخْتَارُ المَعَانِي ... شَاعِرُ الإِبْدَاعِ لَا يَخْشَى الحَرِيقَا.