سُلْطَانُ الجَمَالِ
الشاعر: فؤاد زاديكي
بِيَدِ الجَمَالِ تَحَكُّـمٌ بِمَصِـيرِي ... وَبِـهِ المَهَـابَـةُ مِـنْ عَطَاءِ قَدِيرِ
مَا كُنْتُ أَبْغِي فِي الحَيَاةِ سِوَى الرِّضَا ... لَكِنَّ حُسْنَكَ قَدْ أَثَارَ سَعِيرِي
يَا سَاحِرَ العَيْنَيْنِ فِيكَ مَهَابَةٌ ... صَاغَتْ خُطَايَ وَأَلْهَمَتْ تَعْبِيرِي
فَاحْكُمْ بِمَا تَهْوَى فَإِنِّي طَائِعٌ ... سُبْحَانَ مَنْ وَلَّاكَ عَرْشَ مَصِيرِي
أَسَرَتْكَ أَشْوَاقٌ تَعَاظَمَ عَصْفُهَا ... وَغَدَوْتَ تَرْجُو نَجْدَةً لِأَسِيرِ
فَالْحُسْنُ سُلْطَانٌ يَجُورُ بِأَمْرِهِ ... وَالقَلْبُ بَيْنَ يَدَيْهِ جِدُّ فَقِيرِ
لَوْمُ العَوَاذِلِ فِي هَوَاكَ غَوَايَةٌ ... مَا شَاقَ سَمْعِي رَجْعُ كُلِّ نَذِيرِ
إِنِّي رَأَيْتُ بِذَا الجَمَالِ هِدَايَتِي ... فِيهِ المَتَابُ وَمِنْهُ بَدْءُ مَسِيرِي
سَأَظَلُّ أَشْدُو بِالثَّنَاءِ لِعِطْرِهِ ... وَأَقُولُ شِعْرًا فِي جَلَالِ أَمِيرِ
مَا حِيلَةُ المَفْتُونِ إِلَّا صَبْرُهُ ... حَتَّى يَزِيدَ العُمْقُ بِالتَّصْوِيرِ.