عُنْفُوَانُ الحَرْف
للشاعر: فؤاد زاديكي
هِيَ الأقلامُ لا تَصمُتْ ... إذا ما الظّلمُ لم يَرحَمْ
تُعاني النّفسُ مِنْ قَهرٍ ... وَمِنهُ العُمرَ لنْ نَسْلَمْ
سَيَبقَى صوتُها يَعلُو ... يُدَوّي، إنّهُ الأعظَمْ
حياةُ المَرءِ إنجازٌ ... كبيرٌ، كلّنا يَعلَمْ
بِمَا الإخفاقُ يَسعَاهُ ... عسى أنفاسَهُ يَكتُمْ
هِيَ الأقلامُ أسيافٌ ... حِدَادٌ ترسمُ المَعْلَمْ
تُثِيرُ الدّهشةَ الكُبرَى ... بها مُستَقبَلٌ يُختَمْ
إِذَا مَا اللّيْلُ غَطَّانَا ... فَصَارِمُ حَرْفِهَا أَحْكَمْ
تُنِيرُ الدَّرْبَ فِي عِزٍّ ... وَلَا تَرْضَى بِأَنْ تُظْلَمْ
وَتَبْنِي مَجْدَ أَقْوَامٍ ... بِحَرْفٍ صَادِقٍ يُلْهِمْ
بِهَا يَعْلُو لِسَانُ الحَقِّ ... يُخْزِي كُلَّ مَنْ أَظْلَمْ
تَسِيرُ بِنُورِهَا الدُّنْيَا ... وَتَكْشِفُ وَجْهَ مَا أُبْهِمْ.