مِئَوِيَّةُ زَالِين.. نِدَاءُ الوَفَاءِ وَالذَّاكِرَة
الشاعر فؤاد زاديكي
يا مَجْدَ حَرْفٍ هَوَى زَالِينَ أَنْطَقَهُ ... شِعْرًا جَلِيلًا مِنَ الأَعْمَاقِ أَطْلَقَهُ
قَرْنٌ مِنَ الدَّهْرِ فِيهِ الشَّمْسُ شَاهِدَةٌ ... كَيْفَ الوَفَاءُ بِقَلْبِ الحِبْرِ حَقَّقَهُ
مَدِينَةُ العِزِّ بالأَمْجَادِ حَافِلَةٌ ... نَهْرٌ مِنَ العَطْفِ بالإِحْسَانِ دَفَّقَهُ
عُمْقُ التَّآخِي رِيَاضٌ لا نَظِيرَ لَهُ ... وَكُلُّ طَيْفٍ بِهَا التاريخُ وَثَّقَهُ
مَارًا وَجَامِعُهَا، وَالكَاهِنُونَ مَضَوْا ... كَيْفَ السِّبَاقُ لِطَيْفٍ كَانَ أَغْلَقَهُ؟
أَشْدُو بِقَامِشْلِيَ الحَسْنَاءِ، حَارَتُهَا ... تَرْوِي الزَّمَانَ، وَحُسْنُ الفَجْرِ أَشْرَقَهُ
«قَدُورُ بَكْ» ثُمَّ «وَسْطَى» الحَيِّ تَحْضُنُنَا ... وَكُلُّ دَرْبٍ شَذَى الأَحْبَابِ شَوَّقَهُ
مَن كَانَ يَنسَى عِيَادَاتٍ وَمَطْبَعَةً ... أَوْ فَوْجَ كَشَّافَةٍ بالحُبِّ أَوْثَقَهُ؟
وَ«الرَّافِدَانِ» وَمَيْدَانُ الشَّبَابِ هُمَا ... عَهْدٌ لِطِيبِ صَفَاءِ الرُّوحِ حَقَّقَهُ
زَالِيْنُ يَا بَسَمَاتٍ فِي العُيُونِ بَقَتْ ... فِي صَدْرِ مَنْ زَادَهُ شَوْقٌ فَأَرَّقَهُ
تَبْقَى الحُروفُ بِذِكْرِ الدَّارِ صَادِحَةً ... بِمَا تَغَنَّى بِهِ الشَّادِي وَأَغْدَقَهُ
ألمانيا ٢٠٢٦/٨/٢٢