عُرْسُ الـمَجْدِ للشاعر: فؤاد زاديكي الشّوقُ يُعلي مقامَ الشّجوِ، يحضِنُهُ والفكرُ
عُرْسُ الـمَجْدِ
للشاعر: فؤاد زاديكي
الشّوقُ يُعلي مقامَ الشّجوِ، يحضِنُهُ
والفكرُ يكتبُ سِرَّ الوجدِ يُعلِنُهُ
حيثُ المباهجُ والأفراحُ حاضرةٌ
كالعرسِ يشهدُ ما الأيامُ تُؤذِنُهُ
يا مَنْ يَسِيرُ بِدَرْبِ الحُبِّ مُنْتَشِيًا
أنْوَارُ صَبْرِكَ طُولَ الدَّرْبِ تَسْكُنُهُ
مَا كُنْتَ تَحْسَبُ أنَّ الشَّوْقَ يَجْمَعُنَا
حَتَّى غَدَا النَّبْضُ سِرَّ العِشْقِ يَكْمِنُهُ
فَارْفَعْ لِوَاءَ الوَفَاءِ العَذْبِ فِي ثِقَةٍ
إنَّ الوَفَاءَ جَمَالُ العَهْدِ يُحْسِنُهُ
وَاضْمُمْ حَنِينَكَ كَالأَزْهَارِ فِي أَرَجٍ
يَبْقَى العَبِيرُ بِقَلْبِ المَرْءِ يُبْطِنُهُ
وَالعُمْرُ أَنْفَاسُ عِشْقٍ لَسْتَ تَمْلِكُهُ
إِلَّا إِذَا كَانَ سِرُّ النَّبْضِ يَكْنُنُهُ
فَانْظُرْ إِلَى القَلْبِ يَلْقَى مَنْ يُشَاكِلُهُ
إنَّ الوِدَادَ لِطُهْرِ الرُّوحِ يُثْمِنُهُ
وَاتْرُكْ حَدِيثَ الأَسَى فَالوَجْدُ يُبْرِئُهُ
وَالأُنْسُ فِي الصَّدْرِ أَنْوَارٌ تُسَكِّنُهُ
سِرْ فِي حِمَى الحُبِّ لا تَخْشَى لَوَاعِجَهُ
فَالشَّوْقُ يُصْلِحُ مَا الأَيَّامُ تُحْزِنُهُ
دُمْ فِي رِحَابِ الهَوَى العَذْرِيِّ مُبْتَسِمًا
تَلْقَ المُنَى فِي وِدَادٍ لَسْتَ تَرْهَنُهُ
وَاقْطِفْ ثِمَارَ الرِّضَا مِنْ كُلِّ ثَانِيَةٍ
مَا خَابَ قَلْبٌ سَنَا التَّقْوَى يُمَكِّنُهُ
__________________
fouad.hanna@online.de
|