عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم اليوم, 11:03 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,297
افتراضي

ديريك ، عشيرة هارونا .
حتى عام 1940، كانت مدينة ديريك وقرية كاني بحنى القريبة منها ، بحسب الوثائق والروايات المتداولة لدى الكثيرين من المعمرين، ضمن أملاك السيد إسماعيل حسين اغا ، كبير عشيرة هارونا في سوريا. كما كان يملك مضافة في ديريك يرتادها أهالي المدينة والضيوف، إلى جانب عدد من المحلات والدكاكين، وطاحونة ماء، ومزرعتين لتربية الخيول، وذلك في الفترة التي كانت فيها ديريك تشهد تحولاً تدريجياً من قرية إلى مدينة بعد أن أصبحت مركزاً لمنطقة إدارية.
وبحسب هذه الرواية، فإنه بعد وفاة السيد إسماعيل حسين آغا عام 1941، كان هناك شخص يُدعى رزقو، وهو مسيحي من تركيا يُقال إنه لجأ إلى الموصل بسبب الأحداث التي شهدتها تركيا آنذاك، وكان يُعرف بعلاقاته مع سلطات الانتداب الفرنسي بعد مجيئه إلى سوريا ، ولا سيما المستشارية. ويُقال إنه جاء إلى ديريك بمساعدة من السيد إسماعيل حسين قبل وفاة الأخير بسنوات لكنه لم يرد الجميل ، !! وبحكم علاقاته ووقوفه مع الفرنسيين صار يحاول خلق المشاكل بين إسماعيل حسين والسلطةّ الفرنسية التي كانت مقرها ثكنة ديريك وما تزال آثارها باقية إلى اليوم .
وتفيد الرواية بأنه، بعد وفاة إسماعيل حسين ، نُسب إلى رزقو تسجيل أو نقل ملكية عقارات ديريك استناداً إلى وثائق قيل إنها تثبت شراءه لها من إسماعيل حسين عام 1942، رغم أن وفاة إسماعيل حسين كانت قد سُجلت رسمياً عام 1941، وفق وثائق السجل المدني في ديريك. ويرى أصحاب هذه الرواية أن هذا الأمر يثير تساؤلات حول صحة تلك المعاملات، ويستندون كذلك إلى ادعاء بأن إحدى الشهادات التي اعتمدت في الإجراءات كانت غير صحيحة، ومن احدى العائلات الكوردية مقابل منفعة مالية.!!؟؟
وبعد وفاة رزقو، انتقلت ملكية تلك العقارات، بحسب وصيته، إلى الكنيسة، لكونه لم يكن لديه أبناء.
ويعتبر ورثة السيد إسماعيل حسين آغا أن ما جرى شكّل اعتداءً على حقوقهم، وأنهم لم يتمكنوا من الدفاع عنها آنذاك لأن معظم الورثة كانوا أطفالاً، وهو ما سهّل، بحسب رأيهم، تمرير تلك الإجراءات.
كما يؤكد الورثة أن من المؤسف محاولة البعض، في الوقت الحاضر، إعادة سرد هذه الأحداث بصورة يرون أنها لا تستند إلى وثائق أو أدلة تاريخية كافية، ويشددون على أهمية الاعتماد على السجلات والوثائق الرسمية عند تناول تاريخ ديريك وملكيتها .
وللعلم، فإن أول عقد بيع مُثبت في المحكمة العقارية، وفق ما يذكره أصحاب هذه الرواية، يتعلق ببيع ملكية ديريك، وهو ما يرون أنه يستحق الدراسة والتمحيص في ضوء الوثائق الرسمية المتوافرة.
لبيان الحقيقة وصدقية الاحداث التاريخية .
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس