الموضوع: حكاية آرامية 2
عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 25-04-2006, 08:16 PM
Fahmi Wiedmann Fahmi Wiedmann غير متواجد حالياً
Super Moderator
 
تاريخ التسجيل: Jul 2005
المشاركات: 144
افتراضي

تتمة للحكاية الآرامية 2
عذرا يا أعزائي القصة طويلة والكتابة بالأحرف العربية شاقة احيانا وعلي في المساء تحضير الدروس الألمانية للمدارس التي اعمل بها، لهذا السبب لا استطيع المكوث اكثر من ساعة وربما يكون التشوق للقصة اكبر، هذا ما كان يفعله الراوي.....

...انتقل الابن من مكان لآخر ومن مدينة لأخرى حتى وصل الى مدينة شبه كبيرة ، وعندما اخذ يطوف شوارع المدينة لاحظ شيئا ملفتا للانتباه الا وهو فوق احد السطوح رؤوس بشرية مقطوعة ومصطفة الواحد تلو الآخر فاندهش واراد معرفة سر هذه الواقعة فأخذ يسأل اهل المنطقة عن السبب وجوابهم كان دائما :لا تهتم بما لا يعنيك اذهب ابحث عن عمل دع الثرثرة للثرثارين، طبعا هذه الاجوبة زادت من فضوله واراد معرفة السر مهما كان السبب.
وبينما هو يمشي رأى امرأة عجوز يكاد يصل رأسها الأرض بسبب انحناء ظهرها ، لا بد للعجوز ان تعطيني الجواب الشافي لسؤالي، قال لنفسه. صباح الخير ايتها العجوز الصالحة، الف صباح يعود عليك ايها الشاب، ماذا تريد؟
سأعطيك ما تريدين ان اخبرتني عن سر اصطفاف الرؤوس البشرية فوق سطح ذاك البيت!
العجوز: يا ولدي لا تهتم بذلك فليس من الضروري ان تعرف.
الابن: ارجوك ايتها العجوز سأقبل يديك وكل ما تريدين اذا بحت لي بالسر.
العجوز:هل تريد ان تعرف حقا السبب ؟
الابن: مهما كانت النتيجة
العجوز: هذا بيت الملك الفلاني وعنده ابنة وحيدة وهي جميلة كالبدر.الملك اصبح كبيرا في السن ويريد ان يزوجها وهو لا يزال على قيد الحياة.لكن كل الشبان الذين عرضهم لها ان كانوا اولاد اعمامها وأخوالها واولاد عماتها وخالاتها واولاد الوزراء لم ينالوا اعجابها واشترطت على كل من يتقدم ليطلب يدها ما يلي: من يستطيع ان يجعلني اتحدث في ثلاثة ايام ثلاث جمل سأتزوجه وكل من لايستطيع ذلك سأقطع رأسه واصفه فوق سطح القصر.
كل هذه الرؤوس التي تراها هي رؤوس من طلبوا يدها ولم يحققوا شرطها فاتركها يا بني وانقذ رأسك.

الولد: انني صاعد اليها ولو صفوا رأسي بجانب الرؤوس الأخرى!!
ذهب الى بيتها وقرع الباب، فتح الحارس الباب وسأله: الى اين تريد أن تذهب؟
اريد الذهاب للبنت الساكنة هنا.فأجابه الحارس: لا تهتم بهذه القضية ايهاالشاب، جاء الى هنا من كان اجمل وأغنى منك وها انت ترى رؤوسهم فوق السطح، انصحك ان تذهب من حيث أتيت وإلاستكون نهايتك سيئة.
فأجاب الشاب: اريد الذهاب اليها ومقابلتها ولو قطعتم رأسي.
الحارس: هل انت مقتنع مما تقول؟
الشاب: كل القناعة
فتح الحارس الباب فدخل الشاب اليها قائلا:السلام عليك، ما من جواب......كيف حالك؟ ما من جواب....
انشاء الله انت سعيدة، ما من جواب، مهما سأل لم يتلقى اي جواب......جلس وذهبت واحضرت القهوة والشاي وجهزت طاولة الطعام دون ان تنطق بكلمة واحدة ، فاحتار الشاب من امرها وأخذ يسأل نفسه ما العمل؟ انتظر حتى ابتعدت عنه قليلا فأخذ طنجرة كانت بالقرب منه وفرك خاتمه بداخلها وبدأ المحادثة التالية:
الشاب:اتمنى لك مساء سعيدا ايتها الطنجرة
الطنجرة: واتمنى لك 100000 مساء سعيد، كيف حالك يا ابن الملك؟ ارجو ان تكون سعيدا برضى الله
الشاب: يطيل الله في عمرك ايتها الطنجرة، ها هي مشيئة الله ان نقضي الليلة معا ،انا وأنت. احكي لي قصة جميلة ودعيني انسى همومي فلم يتبقى من عمري سوى يومين وبعدها ستقطع ابنة الملك رأسي وتصفه بين الرؤوس الأخرى فوق السطح
الطنجرة:لا ابدا، ابنة الملك ستكون كريمة تجاهك لأنك انسان شهم وشاب مخلص
الشاب: هي لا تعرف الفرق بين الحسن والسيء، احكي لي حكاية
الطنجرة: قال الراوي: كان يا ما كان كان في قديم الزمان خياط قال مرة لنفسه: انني غير سعيد في قريتي واريد ان اغادر الى مكان آخر طالبا فيه قوتي ومعيشتي من الله.وبينما كان سائرا صادف رجلا آخر فحياه وسأله: الى اين انت ذاهب؟ فجاب الرجل:بربي لم اكن سعيدا في قريتي وغادرتها بحثا عن مكان آخر راجيا من الله تحقيق معيشتي. فأجابه الخياط: قصتك قصتي وهدفك هدفي يا اخي ،دعنا نسير معا ما هي حرفتك؟فأجاب: نجار. وبينما هما يسيران رأوا رجلا ثالثا وسألوه عن هدفه وحرفته فأجاب:انا ناسك واصلي لله فوق هذا الجبل كل الوقت لكنني الآن غير سعيد. اصبحوا اصدقاء وأكملوا طريقهم معا.

تتمة في العدد القادم / قصة جميلة سترون/
محبتي لكم
فهمي زاديكة
رد مع اقتباس