مَنْ أنت؟
كيف لك أن تعشقي من بعدي أحدا؟
فأنت لن تصيري لأحد غيري أبدا!
ستمطر عليك سماءُ ذكرياتي جمدا
وتحرقك شمسُ عشقي في أن تشهدا
أنني سأظلّ العاشق الوحيد الأمرد
الذي أبكاك على مدار الذكرى وعربدا
ستراقصين جنوني وتزرعين الجسد
خفقاً شارداً حائر الفكر يمدّ يدا.
ستعزفين على أوتار كآبة شعراً أزبد
وتنتحبين على وسائد خواطري مشهدا.
كيف ستحملك قدماك إلى مساءات
كان الطعمُ فيها باردا؟
هل ستكتشفين حكاية جديدة وتذهبين أبعد؟
هل ستقاسمين الوعود الخضراء
وجدها الأسعد؟
هل ستلومين الغروب حين يعلنُ الرحيل الآبد؟
ستطرق بابك ذكرياتُ عشقي
وتزرعك شهيقاً أجرد.
ستخنقك أمسيات همسي
وتبعثر شعرك الأسود
سيغتسلُ الفجرُ بأناشيد شوقي
وهي تعبر صدرك شاهدا
مَنْ أنت؟ وكيف لك أن تغوصي
في غير عالمي الذي كان لك سيّدا؟
تعشّقتْ يدي, وشربتُ عطري وصعدتُ المدى.
كيف كان الهواء المرتحلُ عن وجنتي
وهو يتخلّل مسامات جلدك الرقيق
لينعش فيه الهوى الأمجد؟
تعالي إليّ فما رحيلك عني
سوى وهم أطلق في خيالك العدى
تعالي وذوقي انتعاش فؤادي
وصفواً رقيقاً بما أفرد!