تقاسيم على أوتار العشق
الجزء الثاني
ألتقي الأنثى وحين تستوي
حلو عنقودٍ وليس حصرما
أطبعُ لمسي على أنفاسها
فيها ما لذ وأمسى بلسما
لذةُ الصّيد ارتقاءٌ عندما
من شفاه العشق تأتي المبسمَ
أرتمي من نهج شوقي فوق ما
يرتقي خلقاً عساني أكرِمَ.
تغمضُ عيناً فأجني مغنما
من هواها حتى أغدو مغرما!
***
بكتْ قالتْ: لماذا لم تجئني؟
فإني في غرامك قد غرقتُ
خشيتُ أن أوافيكَ ببحري.
أجبتُ: ليت أنّي ما أفقتُ!
فمنْ إعصار خوفي منك صرتُ
أعاني العجزَ منه وانخرقتُ
أعينيني على ما بتّ منه
أقاسي باب عفوك قد طرقتُ!
ولكنْ لم أجدْ عوناً لشوقي
أنا إنْ يفشل ِ المسعى احترقتُ!
***
لثمتُ ثغرها قالت حياءًا
أنا أهوى وأهوى يا حبيبي!
فأغرقت عميقاً دون خوفٍ
بما في الأنثى من حلو وطيبِ.
يلذ الوصلُ منها في خشوع ٍ
أرى في منحها حكمَ الطبيبِ
تجرّدني من الخوف الرّتيبِ
وتعطيني الإشارة َ من حبيبِ.
أجازتْ وصلها فاليوم عرسي
سيحلو ليلنا من دون ريبِ!
***
شربتُ من شفاهك أحلى خمر ِ
فجودي بالتواصل لا تقولي
أخافُ الوصل في عزّ النهار ِ
وعند الليل آتي في حلول!
كتاب العشقِ لا يدري زماناً
ولا أحوال شهر أو فصول ِ
إذا ما الحبّ أعلن عن قدوم ٍ
فكلّ الكون ِ في شوق الهطول ِ!
***
تعالي لا تخافي إن عشقي
كبيرٌ لم يعد صبري عليك
أريد البوح عن شوق ٍ لحبّي
وأهوى البوحَ منك لا إليك!
كفاني أجرعُ همّي ابتعاداً
وأنت كالذي لا يعتريك ِ
متى عانيتُ ظلماً في تعدّ
وكلّ الأمر يبدو في يديك ِ!
تعالي لا تقولي ليس شأني
فأنت إنما شأنٌ يُريك ِ
بأنّي لم أعدْ أقوى عليك
فقد أصبحتِ في حضن ٍ يقيك ِ!
***