أهلا بك يا صديق القلب والروح والفكر والقلم وأخيرا التقينا يا شاعر ديريك الحبيب ويا صنو نفسي بعد غياب دام طويلا وعدنا إلى استذكار الماضي الجميل وما كان بيننا من قصائد متبادلة يوم كنا معا ندير إدارة مدرسة رفعت الحاج سري في ديريك وأذكر كل الدقائق بالتفاصيل ولا تزال معظم القصائد التي نظمتُها في مناسبات عدة بين يدي تنتظر أن أعلنها على صفحات هذا الموقع. لكن وأنت قادم كطل عذب جميل وبروحك التي عهدتها فيك صديقا وفيا و محبا بكل معنى الكلمة وأنت تدرك تماما عمق العلاقة التي كانت بيننا ولا تزال على أفضل ما يكون فإني أقول لك أهلا بك أيها الملك الذي صاغ عقد اللؤلؤ لملكته وحباها بأجمل ما تكون الصفات وقد أطربت لنشيد روحك هذا وكالعادة التي تعوّدنا عليها مذ كنا معا فإنه لا بد من أن أحاورك بقصيدة قد تكون في مقام جمال قصيدتك وعذوبتها وأرجو ذلك ليستمتع قراؤنا الأفاضل بهذه الترانيم العذبة من أوتار المحبة وهي تصوغ ألحان عشقها من نغم الوفاء والأمانة والصدق:
يا ملكاً شعرك قد أسكرْ
بلذيذ أحلى من سكّرْ
حاولتُ أقاوم إغراءً
لكنّي فشلتُ و لم أقدرْ
قد صغتَ حبيبك يا توما
من طيب المسك ومن عنبرْ
شفتاه الشّهدُ تصوّرهُ
والشّهدُ يقطّر في مُسْكرْ
غافلتَ جموعَ الحرّاس
وعبرتَ إلى خُلد يُسحرْ
رمّان النهد هفا يرنو
للقطف على عشق ٍ مبكِرْ
والثغرُ يسبّحُ مولاه
ترنيماً يخلدُ للأعصرْ.
لا أنت ولا أيّ فؤاد
يسطيعُ يقاومُ أو يكفرْ
في هذا الحسن بإبعاد ٍ
فالجنّةُ تدعو كي تعبرْ!
لا عذرَ بحاجته أنت
فالله العالمُ والأقدرْ
شاء أن يفتحَ أفئدة ً
وعقولا فينا كي تُبصرْ
حوّاءُ تهفهفُ في عشق
ما جاء يماثله عبقرْ
اخترتَ مليكة دنياكَ
فهنيئاً بالخير استبشرْ
إنّي لا أغضبُ إحساسي
أشتاقُ إليها بل أكثرْ!
عيناي تحاورُ عينيها
وشفاهيَ منْ لثم ٍ تسْكرْ
دعنا يا توما على صلة ٍ
بالأنثى على وعد ٍ نسهرْ.
أبدعتَ بنظمك في سحر ٍ
وعبيرك أينع بالمبهرْ
أهلا بقدومك يا خلاّ
فالكلّ إليك هنا ينظرْ
ليكحّلَ أعينَ رغبته
من فيض غديرك يا أبجرْ!