الاعتذار برأيي هو قمة الشجاعة الأخلاقية سواء في مؤسسة الزواج أو في سواها من العلاقات الإنسانية .
الاعتذار الصادق هو الوصفة السحرية التي تزيل كل سوء تفاهم وتمحو أي خلاف وتوقف تفاقمه أو تبتره تماما ً .
يخطئ من يظن أن الاعتذار علامة ضعف أو تراجع أو انكسار بل هو على العكس تماما من ذلك عند من يعي روح القوة الكامنة في الاعتراف بالأخطاء والزلات ويدرك أن طريق المكابرة دائما ً مسدودة .
الغرور والتمادي الزائف في الإصرار على صوابية مواقفنا أيا ً كانت يسد الباب أمام كل أشكال التفاهم والحلول الوسط حيث يكون الحل الناجع الوحيد حينها التراجع وكسب اسبقية الانتصار في المواجهة من خلال إشهار السلاح الذي لا يمتلكه سوى العقلاء من أصحاب الشجاعة الأخلاقية ألا و هو الاعتذار .
قد يختلف الرجل الشرقي عن غيره عندما يتعلق الأمر بالإعتذار ( من المرأة وهو أمر مرتبط بالفهم الخاطئ لدى البعض لمعنى الرجولة ) ، أو حتى من الرجل الآخر أيضا ً حيث يصر البعض على أن للحقيقة وجه واحد فقط هو الوجه الذي ينسجم مع قناعاتهم .
شكرا ً جزيلا ً للأخ أثرو الذي عودنا دائما ً على طرح المواضيع القيّمة والهادفة على بساط البحث في منتدانا ....
__________________
المهندس فادي حنا توما
|