الموضوع: الحطاب
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-07-2006, 09:21 PM
الصورة الرمزية فريدة زاديكه
فريدة زاديكه فريدة زاديكه غير متواجد حالياً
Titanium Member
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 896
افتراضي الحطاب

الحطاب
السماء حالكة--- والطريق سالكة --- والحال هالكة . كل يسرع إلى الغابة ليجمع مايستطيع من الحطب لأسرته . عله يدفن به برد الشتاء ، ويبعد المرض عن أولاده الضعفاء. ذاك حال البؤساء .
كان ذلك الحطاب المسكين ، بالله المستعين . يهوي بفأسه يوميا ، بضربات متتالية على جذوع الأشجار .
ليحصل على بعض القطع منها . ويأخذها إلى والدته المريضة لتتخلص من زئير البرد القاتل .
في إحدى المرات وكالمعتاد ، هوى بالفأس على شجرة . لكنه سمع أنينا خافت باهتا . مما جعله يرتعش.
أعاد الكرة! والأنين كان أقوى .لذا توقف عن العمل . إنهارت الشجرة أرضا وبدأت تكلمه :
ياشاب المليح --- ياللي ماهبت عليك ريح --- ارمني في النهر واستريح . فكر الحطاب مليا ثم رمى
الشجرة في النهر. وحالما لامست سطح الماء ، تحولت إلى فتاة جميلة لا مثيل لها وقالت :
أنا صبية مسحورة --- أتيت من مدينة مهجورة --- وإني على أمري مقهورة . فهلا تأويني عندك.!
إرتعب الحطاب في البداية إلا أنه رحب بالفكرة ،، وأخذها لوالدته المريضة لتعتني بها ، فرحت الفتاة كثيرا وقصت قصتها المؤلمة قائلة :
أنا الأميرة بنت الملك منذ سنوات طويلة ،أنا وابن عمي الأمير كنا أسعد حبيبين ... يحسدنا الكبير والصغير ... نلتقي عند هذا النهر الصغير ... ونستمتع بصوت الخرير .
وكان داخل الماء حوتا أسودا ضخما ، يرفع رأسه ليراقبنا عن كل لقاء . وهكذا دواليك .
حتى جاء اليوم الذي غضب فيه وزمجر ، فقفذ إلينا في هذا المكان ... وتحول إلى مارد لعين ...وفعل مالم يكن في الحسبان .. ليقضي على إبنة التاج والصولجان .
إستل سيفه وأطاح برأس حبيبي . دافنا إياه هنا على ضفة النهر . خطفني إلى قصره (الذي كان قصر والدي ) حيث قضى على أهلي جميعا بسببي ، أرادني زوجة شرعية له ، لحبه وهيامه بي ، كنت أرفض كل محاولاته ، عندما باءت محاولاته بالفشل ، أعادني ثانة إلى هذا المكان ، وحولني إلى شجرة صامدة فوق قبر حبيبي ، كجزاء قاتل لي .
بعد سماع الحطاب القصة تزوج بالأميرة في حفل بسيط ، وعاشا حياة سعيدة وأعواما مديدة .
عقبال عند العزابة.

من وحي فريدة زاديكيان
رد مع اقتباس