شكر كبير
هاقد التقينا بعد سنوات ، واذ أشكرك على اطرائك الكبير ، أحب أن أقول: انني مشتاق للجلوس معك ، ومع كلّ الطيبين ، وان فرقتنا المسافات ، لكننا نستطيع أن نلتقي في سورية التي نحب ، وفي بيروت التي تحترق ، رضعنا مع الحليب كرهنا للصهاينة ، وكبرنا ولازلنا كذلك ، ولكن أطرافا" أخرى دخلت اللعبة وخاصة في بيروت ، طوقوا يديها بسلاسل من ذهب ، وكمّوا فمها بشال من حرير ، واغتصبوا زهراتها بسيارات فاخرة.
انها بيروت البيضاء التي قدمت جسدها لكلّ مشرد ، وسقته كأس نبيذ مفعم بالحرية والكلمة ، وغطّته بشال أزرق من بحرها ، وعلمته كيف يكون الحبّ صادقا" وورديا"وكيف يكون العشق أخضرا" في أيام الجفاف .
كلّ ذلك ليأت الغريب ويردّ لها المعروف بضربة خنجر مابين ثدييها ، بحجّة أن ثدييها يدرّان حليبا" أبيضا" وهو يريده باللون الأحمر.
لم أنقطع عن الكتابة ، ولازلتم زاديا الذي أقتات منه للعيش وللحياة ولازلتم حلمي الذي أعيش من أجله .
مع حبّي الكبير...... توما
|