كان شاؤول التعيس
هاربا من مصيره
غارقا في عنفوان بطشه
في مملكة سلطانه!
لم يكن قد رأى نور الجلال
ولم يكن بعد قد نضجت
لديه ملامح الكمال!
تشدّد في بغيه
تعدّى في جبروته
أرسل شروره إلى مجاهل الكون
غارسا في القوب حزن الموت
وناسجا خيوط عنكبوته المقيت
ليلتفّ حول أعناق خصومه
(مَن رأى فيهم خصوما)
وهم بشر ضعفاء وبسطاء.
كم عظيم أنت أيها الرب
كيف صار هذا التحوّل الرهيب؟
و كيف انطوت تلك الغطرسة
وسجدت بكل تواضع لعزة الرب؟
كيف عضّت على أصابع الندم
وصار صاحبها من أشدّ المدافعين
عن الحقيقة وطريق الملكوت؟
إنّك يا ربّ تستطيع أن تفعل
ما ليس لنا طاقة على فهمه كبشر
خاننا الفهم وتعثّر علينا الاهتداء!
شكرا لهذه النفحة العطرة من روحانيات فكرك يا أبا سلام وأدامك الرب على مدى الأيام وكرّ الأعوام!