الموضوع: حكمة في قصة
عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 25-07-2006, 01:48 AM
وديع القس وديع القس غير متواجد حالياً
Platinum Member
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 796
افتراضي إلى الاخت سميرة ...

اختي العزيزة ام نبيل :
انها لقصة معبّرة وحكمة رائعة كروعتك .
إن لمثل هؤلاء أمثال لا تحصى ولا تعد في هذا العالم الذي يتخبط ملتصقا ً بالعسل الأرضي ناسيا ً أو بالأحرى لايدري بانه علقم وحنظل بالحياة الأبدي .
ولا يفكر يوما بأن اخطبوط الموت سيداهمه كلص سارق وسارق لروحه تاركا جسده المتعفن أصلا ًقبل ولادته كما يعبر عن ذلك روح الرب .
ان هؤلاء أغنياء بجسدهم الشهواني والبهيمي في معظم الأحيان متمسكين ومتعمشقين كهذا الرجل بحبله الأرضي العسلي الآني وكأنهم سيعيشون كما هم وأهوائهم الى الأبد وهم فقراء بروحهم وبتفكيرهم الضيق وإذا هربوا لا يدرون بأنهم يهربون من الحياة الى الموت ومن المكان الرحب والواسع الى الضيق ولكن للأسف بعد فوات الأوان مثله مثل الحكيمات الساهرات والجاهلات النائمات كما عبر عنهما بشارة الروح الأبدية .
ونحن جميعنا مّيالون لأن نشق طريقنا في الحياة وسط الأحلام إلى أن يواجهنا شيئا مابالعالم الواقعي ليفرملنا مكاننا ويجعلنا ان ننظر الى الحياة بشكل ادق ويبصرنا الى معرفة النور والسير عليه بشكل آمن .
فنبوخذ نصر ملك بابل قديما ً- مثلا ً- أفتقر نداء إيقاظه إلى الدُعابة ، ذلك انه قبل لقائه مع الله ظن ان الحياة طوع يده على أفضل حال -"وإذا به يلقي نفسه دابا ً على يديه وركبتيه وآكلا ً العشب كبهيمة - دا 4 : 33 ".
وهذا ما حصل ويحصل مع كل من يحسب نفسه كبيرا ً ومجازفا ً بحساب الله ...؟
لكن المؤمن الحقيقي يا اختاه لايهمه الموت الأرضي لأنه يدرك بأن جسده سيدفن اما روحه فلا ، انها قد ارتفعت وله رجاء بأنه سيأتي اليوم الذي تتحد فيه روح المؤمن الراقد مع جسده المقام ممجدا ً وذلك حين ينزل رب المجد نفسه من السماء .
فيجب ان ندرك معنى الحياة التي نعيش بتنقيتها وتصفيتها من شوائب هذا الدهر المفطوس والغارق في المغريات حتى النخاع ومن ثم وضعها تحت سلطان رب المجد الذي ينقذنا من كل التجارب ...!
شكرا جزيلا- وسلام الرب يغمركم بسعادته

أخوكم وديع القس
__________________
الذين يثبّـتون أنظارهم إلى السماء لن تلهيهم الأمور التي على الأرض
ابو سلام
رد مع اقتباس