هذي الشآم ونعمَ الشام كم جملتْ
فاحت بعطر من التاريخ أشجانا
آرام غنّى وأحفادٌ له رقصوا
هذا الوليدُ الذي أطرى محيّانا!
يا درّة الشرق إني فيك مبتهجٌ
زيدي دلالا على أعطاف دنيانا
أنت الشآم التي عزّتْ على دعة
كانت وظلّتْ على الأيام مهوانا
تبّاً لشرّ يريد النيل من دمها
حاشا وحاشا تظلّ الشام عنوانا!
تاهتْ بحسن أضاء الكونَ مجمعُه
فاضت بعلم على الأحقاب أغنانا.
هذي الشآمُ وما منها يحاورنا
مجدٌ وفخر على الأزمان ما لانا.
غنّي هواها كما تهوى ولا مللٌ
فيها الصمود الذي بالحق قوّانا.
هذي الشآم على مرأى من البصر
تشدو جمالا ولا تهتزّ أركانا!
يا روع قلبي أراها اليوم في شغف
تسعى لنصر وقد جاءته أثمانا!
قد كان جدي هنا صخرٌ إرادته
لينُ العلوم التي غذّت حنايانا
من كلّ فكر ترى آرام يعبرها
مثل السفين الذي في اليمّ قد بانا
يا فخر جدي أرى قد زال مرسمك
صرت الغريب الذي ضلّ و ما كانا
في مثل هذا ضعيفاً قبل أزمنة
قد مات جدي وبعد الموت أحيانا!
هذي الشآم بلادي أعشق الكفنَ
فيه الحياة التي عاشتْ لنا آنا
عشتُ أمنّي شقاء النفس بالفرح
هل يأتي يوما ويعلي منّا بنيانا؟
آرام مات ونحن عشنا في كفن
أحياء لكن نعيش اليوم أحزانا!
فالشام اسم و أجدادي به نطقوا
ما عاد يدري ولا بالإسم نادانا!
أرام مات وماتت كلّ عاشقة
والشام صارت كما تلقاها. تنسانا!