الأخ العزيز أثرو
إن جميع البنود الواردة في هذا المؤتمر هي تأكيدات لما كان من الواجب تطبيقه منذ سنوات طويلة كاتفاق الطائف أو القرارات الدولية الصادرة بهذا الخصوص, وهو ما كان حزب الله يماطل فيه ويتمنع عنه. وهو خسارة أكيدة لما كان يهدف إليه حزب الله و إيران وهو نصر سياسي لإسرائيل والسياسة الأمريكية في المنطقة. خسارة لحزب الله من جهة أنه كان يعارض على الدوام فكرة بسط الدولة اللبنانية لسيطرتها على كامل التراب اللبناني وهو سيخسر مواقعه في الجنوب وشعبيته ومصداقيته في الداخل والخارج ويكون قضي على أغلب قوته العسكرية بتدميرها وكذلك خسارة لإيران لأنها لم تتمكن من خلال تأجيجها للحرب في الجنوب اللبناني من وقف التلويح بالعقوبات لها فيما يخص برنامجها النووي بل أن التشديد صار أكبر وأقوى عليها. ونصر للإسرائيل لأنها استطاعت تطبيق مقررات الطائف والأمم المتحدة ذلك بقوة السلاح وكما رأت من خلال عجز الحكومة اللبنانية عن تنفيذ ذلك ونصر لأمريكا لأن شرق أوسط جديد سيحصل في المنطقة وها هي بوادر ظهوره تظهر وهذا البيان من المؤتمر هو بداية لذلك. لكن الخاسر الأكبر في مجمل هذه العملية هو الشعب اللبناني الآمن الذي ذهب ضحية لكل هذه المؤامرة الدنيئة. فمن سيعوضه عما خسره من أرواح أبنائه؟ فالممتلكات قد يتم تعويضها وأكثر أما زهق الأرواح فليس بمقدور حزب الله ولا إيران ولا إسرائيل أو أمريكا من التعويض عنها! شكرا لك لنشر هذا البيان والذي ما كان ليظهر إلى الوجود لولا آلة الحرب الإسرائيلية وما فعلته في لبنان بكل أسف!
|