أشكر لك يا أخي المرجان مقالتك هذه ونؤكد لك أن مصادر معلوماتنا متعددة ومنوعة ومختلفة فيما يبدو أن مصادر معلوماتك لا تخرج عن دائرة معينة وضمن حدود مرسوم لها أن تكون هكذا على ما يظهر ممّا تكتبه! أجل هذا شيء غير مستحب لكنك رأيت ومنذ شهور وأسابيع وسنوات كيف أن الأمهات العربيات تزنّر أبناءها وأطفالها بالمتفجرات وتبعث بهم ليفجروا أنفسهم بين المواطنين الأبرياء. أعتقد أنك رأيت صور الأطفال وهم في الرابعة والخامسة يضعون حطاطات حزب الله على رؤوسهم وجبهاتهم ويرفعون إشارات النصر. أعتقد أنك رأيت وسمعت بالأطفال الذين يرضعون مع حليب أمهاتهم معاني الكره والحقد والرغبة في قتل الآخرين. ليس أطفالنا ملائكة وأطفالهم قتلة. عليك أنت أن تعي وأن تفهم الأمور كما هي عليه وألا تصير آلة توجهك إلى أغراض معينة دون سواها تدور في حلقة واحدة لا غير. هل لم تر تلك الصور؟ وهل تريد أن أنشر لك منها العشرات؟ كن موضوعيا ولا تحاول اللعب على أوتار العاطفة والمشاعر التي لن تجلب سوى المزيد من الخراب والدمار. كن رحيما بما تقرأ وتكتب لا أن تنشر دعاية إعلامية تخدم جهة معينة وواضح من خلال مشاركاتك من هي الجهة التي تخدمها مثل هذه الأفكار القومجية التي أخرت مجتمعاتنا لعقود من الزمن. كفانا حقدا وتأليبا ولنكن موضوعيّين في تناولنا أي موضوع. الدعاية الغوغائية والبروباغاندة التي تحصل في هذه الأيام هنا وهناك لن تغيّر في مرارة هذا الواقع السقيم شيئا. أريد منك الموضوعية وتحكيم الضمير وليس العبث بأوراق العاطفة الجوفاء والفارغة.
|