عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-11-2005, 08:37 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,246
افتراضي القسم الثاني من قصائد المشفى

القسم الثاني من قصائد المشفى

القصيدة السابعة

علّ مَنْ يقرا كلامي * لا يحسّ باهتمامي


ومعاناتي وهمّي * وانتظاري واضطرامي!

عفْتُ في البيت كثيراً * من هموم ٍ وركام ِ

تسعى زوجتيَ إليها * في حلولٍ وافتهام ِ

قلبي في المشفى ولكنْ * عندهم كالمستهام ِ

يرقبُ كلّ صغير * أو كبير في المنام ِ

في صباح الصحو حتى * يأتي كلّ في سلام ِ!

إنّ زوجي لهي خيرُ * مَنْ يقوم بالمقام ِ

وهي خيرُ الناس عندي * إنها حبّي، غرامي

في معالجة الأمور * ما لها، ما بالملام ِ

فهي قادرة ٌ بحقّ * زوجتي خيرُ الأنام ِ!

هذا عندي. لا يهمّ * لو أتى بعضٌ ملامي!

فهي روحي وانبعاثي * وهي وجدي واحتلامي!

في 17/3/2003

القصيدة الثامنة

هل تحسّ الزوجُ مثلي * أننا لسنا نطيقُ

مهما اتعبت ِ الحياةُ * دربنا حلمٌ يفيقُ؟

لاحتواء الأمر مهما * عُتـّم منه البريقُ

فالبناءُ الحلو صار * من جهود إذ تليقُ

بالمحبّين ونحن * عشنا آلاماً نذوقُ!

ليس يحرفنا سلوكٌ * أو عواطفُ لا تليقُ

قد تدمّرنا حياة ً * وبها حزنٌ عميقُ

فلنكنْ يا عمري فكراً * نيّراً منه الطريقُ

عشنا أحزاناً دفعنا * منها أثماناً تفوق

كلّ ما حدّ يقالُ * والمراراتُ نذوقُ

أبعدينا عن هراءٍ * كلّهم وجهٌ صفيقُ

لايهمّهمُ بتاتاً * لو تعدّانا الشروقُ!

أغرقونا في ظلام ٍ* لم يعدْ فيه رفيقُ

للمصاري دون غير ٍ* وهمُ شربٌ رشيقُ

قد عقدتُ العزم إني * لستُ مهزلة ً أطيقُ!

كلّما أعطيتُ عضواً * إصبعاً قالوا رقيقُ!

إنما نحن نموتُ * منهمُ ليس شفوقُ

وهمُ بالطيّبات والسجائر مًنْ يليقُ

إنه وضعٌ حقيرٌ * وحده الكلبُ يطيقُ!

لم أكنْ كلباً ولكنْ * عافني الكلبُ الصفيقُ

خلتُ أنّ الدنيا فيها * خيّرات قد تروقُ!

للذين اليوم فيهم * أطمعٌ خيراً تعيقُ

بل هي في هيجان * عارم ٍ شاء (يبوق).

لا لعقل ٍ، لا لجحش ٍ * عزّه منه النهيقُ!

أوقفي يا زوجي فيضاً * جارفاً منك يسوقُ

كلّ آلام لبيتي * ومشاريعي يعيقُ!

إنها الأيامُ تعطي * درسها وهو دقيقُ

عامل ِ الإنسان دوماً * بالذي منه يسوقُ

من متاعبنا وجهد * ما بحظوتها خليقُ!

ليس يأتيك بحمد * لا بشكر قد يروقُ

من دماء النهب تبدو * عندهم وهي رحيقُ

هذه الناسُ (بلاها) * إنّها الداءُ الخنيقُ!

17/3/2003

القصيدة التاسعة

كيف أطفالي تراهم * بعد عودتهم لدار ِ؟

من عواطفهم أراهم * في انشغال ٍ مثل نار ِ!

إنما هذا جميلٌ * قد يحسّسهم بكارِ (الشغل)

ربّما يحتاج فيه * المرءُ إقرار القرار ِ

بيد أنّ الحبّ منهم * قد طغى، جاد بنار ِ!

أتعبَ الأنفاس منّي * وهمُ بعدُ صغاري

لا أرى كبراً عليهم * في العواطف وانفجار ِ

ليتهم كبحوا جماحاً * لاندفاع ٍ أوأوار ِ!

أعلمُ رضعوا حليباً * من مبادىء في شعار ِ

تدعوا للرحمة حيناً * ولنكران المصاري

ولإرساء المعاني * من تسامح في ادّخار ِ

ومن الوعي الأكيد * المستمدّ من الوقار ِ!

ومن البذل المرصّع * بالمهارة وانتصار ِ

وهمُ يلقون دوماً * من أساليب احتقار ِ

من أكاذيب وخبث ٍ * ورزايا الإحتضار ِ

أدعو مولاي وربّي * أنْ يسوّي في المسار ِ

حتى يجزيهم بخير ٍ* لا بنحر ٍ وانتحار ِ

أغلبُ البشر اعتناقٌ * للمبادىء في افتخار ِ!

أغلبُ البشر اعتقادٌ * منهم فوق البحار ِ

بيد أن الحقّ آتي * "فكرهم فكرُ الحمار ِ"

والنفوسُ ليس فيها * ما يبشّرُ بالثمار ِ.

كونوا يا أولادي أنتم * مثل أقوال ِالكبار ِ

"في تواضعكم عزاءٌ * والمحبة من وقار ِ"

" إعتنوا بالأم فهي * في عطاءٍ واقتدار ِ"

"صلّوا من أجلها حتى * تشرقَ شمسُ النهار ِ

فهي في ليل ٍ طويل ٍ* تنظرُ، تـُشوى بنار ِ"!

لستُ أشغله فإني * في مغادرةٍ دياري

إنه أسبوعُ وقت * سوف يمضي في اندحار ِ!

أرجعُ بيتي سعيداً * آتي أحبابي (خُواري)!

إني في عشق إليها * وإلى كلّ صغاري!

17/3/2003

القصيدة العاشرة

غادر شخصٌ وجاء * غرفتي شبّ ٌإيطالي

يبدو مهضوماً رقيقاً * ومجيداً في السؤال ِ

سوف يُجري اليوم مثلي * ما تردّى فيه حالي!

من فحوص حيث تُجرى * كي يُصارَ لاحتمال ِ

قال قد قرروا سَوقي * وهو إقرارُ الكمال ِ!

ليس لي منه هروبٌ * ثمّ ليس من مجال ِ

شبه أسبوع سأمضي * ها هنا في كلّ حال ِ

حتى أرجعَ صوب داري * وأنا صعبُ المنال ِ!

لم أعدْ أقوى فراقاً * قلتُ في صلب سؤالي

"هل يضايقك بقاءٌ * في المشافي يا دلالي؟"

قال لي :" ولمَ أسرّ * فهو وضعٌ كاعتقال "

قلتُ:"إني أدري هذا * وبما يأتي أبالي

غيمة ٌ وتزولُ يوماً *ثمّ تأتي بانقفال "

أشبعوا منه ذراعاً * بالأباري والحبال ِ!

صارت الساعة ُتحنو * نحو إثنعش ٍ وحالي!

لم تزلْ تحيا هدوءاً * في انتظار ٍ واعتمال ِ

بين لحظة ثمّ أخرى * سوفَ يُحسمُ باحتفال ِ.

في 17/3/ 2003



القصيدة رقم 11

قالولي الساعة إيدعشْ * دورك تيجي إتطمّنْ

وهلاّ صارتْ ساعة اتنعشْ * ولسع ما جا ليتحنّنْ.

يسحبْ تختي لل op * ويظربني إبرة تخديرْ

متل يظربْ شي كو?ّه * ويخلّي لبعيد يطيرْ.

بس الشّغله مو تطوّلْ * أيمت ليكو راح يجَونْ

شغلنْ سمّي تتبوّلْ ** ?اخل فاللّشه يبدَونْ.

الله يصطر منّي العينْ * ويصطر منّي إضراصي

قالوا صعبه علّنتينْ * هادا القالو قوّاصي.

وإلى الساعة تجْ وتروحْ * والشّغله أخلصْ منّا روحي نصّا بدّا تروحْ * ميبقا منّا غير (حنّا).

شي الأفزع منّو فعلا * إنّا كرتلخْ ترجعلي

هيدي مو تقلعْ نعلا * و ته الدكتورة تسمعلي.

op هي العملية.
إيدعش: العدد11
اتنعش: العدد 12
كو?ّه: يظرب الشي فبوز القدم مع برم الرجل. وهي في كرة القدم.

اللّاشه: الجسد الميّت.
الله يصطر العين والضرص: قال لي الدكاترة أنه يمكن أن تصاب بالعمى من جراء العملية أو أن تتساقط أسنانك.

قوّاص: هو مرافق البطريرك وعنيت به مرافق الدكتورة الذي كان يلازمها كظلها.

نصّ الشيء: نصفه.

أفزع: ( وتلفظ الفاء معجمة) أخاف، أخشى.

كرتلخ: مرة أخرى.

هيدي: بعدئذ. بعد ذلك.

وته: وليكنْ.

17/3/2003

القصيدة رقم 12

محسوبك أشقد ليقولْ * موفزع. ي?زب لا تصدّقْ

فكرو وكلّ عقلو مشغولْ * صبرو ملحو يتدفّقْ

شغله مي منّو معقولْ * بس الفكرة مو تمرقْ!

ها?ه هسّاني وعطّولْ * مو تخلّي نفسو تقلقْ

أمر الله حقّ ومقبولْ * لاكن خازوقو يفلقْ!

الما يفزع منّو. مصطولْ * عقلاتو بوابا تغلّقْ

ما كنتو كرّة مهبولْ * ته لا أفزع واتخربقْ!

محسوبك: داعيك. حضرة جنابي.

أشقد: كم. بالقدر الذي.

ي?زب: يكذب.

لا تسدّق: لا تصدّق قوله.

تمرق: تمرّ.

ها?ه: هكذا. على هذا النحو.

هسّاني: على الهيّن والليّن. بسهولة. دون تكلفة وتعب.

كرّة: مرة واحدة.

اتخربق: تتلخبط الأمور عليّ.

مصطول: معتوه أو قليل العقل.

17/3/2003

القصيدة رقم 13

إلى تختي أسير البنج عدتُ * فما أدركتُ ما فوقُ وتحتُ

ولا أحسستُ بالحولي يجري * وقد زارتني والأولاد شفتُ!

أردتُ أنْ أطيل هوى حديثي * فخانَ اللفظُ حتى من نطقتُ!

سمعتُ كلّ ما سألوا ولكنْ * أجبتُ باقتضاب ٍ ما عرضتُ

سعيد ٌ أنني واليوم فيّ * من الطاقات ما منه مددتُ!

17/3/2003

القصيدة رقم 14

يمكن من بعد الخمسه * يجوا لولاد زيارة

اشتقتولن والله كتير * وللأمّ الهي جبّارة

تحرص علبيتا بكل شي * وتفتلْ حالا شل?ارة

حتّى تحسّن وضع البيت * ولمحبّة عندا كارة

الله يخلّيكي يا ست * ما روّحنا شي خصارة!

الحمد الله ?بروا لولاد * عقلن فهم وشطارة

أطلب من ربّي الخالق * تجمعنا تاني الحارة!

ال?ارة: عملة نقدية وقد كانت وحدة التعامل النقدي المعمول بها أيام السلطنة العثمانية وهي النقود على وجه العموم. فيما التمنات: هي من العربية الثمنات وهي كذلك المصاري وقد عرفها هلازخ وتعاملوا بها.

الكارة: هي حمل ال?وش وغيره مما يحمل على الظهر ويشد إليه. وكان من الأعمال التي تقوم بها المرأة. فيما الكار هو العمل أو المصلحة.

خصارة: خسارة.

18/3/2003

القصيدة رقم 15

أكل الجابو كا طيّب * واحد ميتيق يعيّب

براي وخضرة مسلوقة * ولحمه ستيك متهيّب

ودوسير الجابو والموز * تزكرتو ماضي طيّب!

بس يا خصارة ما في خير * محرومين من الطيّب!

براي: نوع من مسحوق البطاطة سهل التناول على المعدة يقدم للأطفال على الغالب وكذلك للذين أجريت لهم عمليات صعبة.

دوسير: هو المقبلات التي تقدم مع الأكل أو بعد تناوله وتكون عادة من الفواكه أو المرطبات وما شابه.

18/3/2003



وإلى اللقاء القادم في قصائد أخرى من ذكريات المشفى!
رد مع اقتباس