القسم الثاني من قصائد المشفى
القسم الثاني من قصائد المشفى
القصيدة السابعة
علّ مَنْ يقرا كلامي * لا يحسّ باهتمامي
ومعاناتي وهمّي * وانتظاري واضطرامي!
عفْتُ في البيت كثيراً * من هموم ٍ وركام ِ
تسعى زوجتيَ إليها * في حلولٍ وافتهام ِ
قلبي في المشفى ولكنْ * عندهم كالمستهام ِ
يرقبُ كلّ صغير * أو كبير في المنام ِ
في صباح الصحو حتى * يأتي كلّ في سلام ِ!
إنّ زوجي لهي خيرُ * مَنْ يقوم بالمقام ِ
وهي خيرُ الناس عندي * إنها حبّي، غرامي
في معالجة الأمور * ما لها، ما بالملام ِ
فهي قادرة ٌ بحقّ * زوجتي خيرُ الأنام ِ!
هذا عندي. لا يهمّ * لو أتى بعضٌ ملامي!
فهي روحي وانبعاثي * وهي وجدي واحتلامي!
في 17/3/2003
القصيدة الثامنة
هل تحسّ الزوجُ مثلي * أننا لسنا نطيقُ
مهما اتعبت ِ الحياةُ * دربنا حلمٌ يفيقُ؟
لاحتواء الأمر مهما * عُتـّم منه البريقُ
فالبناءُ الحلو صار * من جهود إذ تليقُ
بالمحبّين ونحن * عشنا آلاماً نذوقُ!
ليس يحرفنا سلوكٌ * أو عواطفُ لا تليقُ
قد تدمّرنا حياة ً * وبها حزنٌ عميقُ
فلنكنْ يا عمري فكراً * نيّراً منه الطريقُ
عشنا أحزاناً دفعنا * منها أثماناً تفوق
كلّ ما حدّ يقالُ * والمراراتُ نذوقُ
أبعدينا عن هراءٍ * كلّهم وجهٌ صفيقُ
لايهمّهمُ بتاتاً * لو تعدّانا الشروقُ!
أغرقونا في ظلام ٍ* لم يعدْ فيه رفيقُ
للمصاري دون غير ٍ* وهمُ شربٌ رشيقُ
قد عقدتُ العزم إني * لستُ مهزلة ً أطيقُ!
كلّما أعطيتُ عضواً * إصبعاً قالوا رقيقُ!
إنما نحن نموتُ * منهمُ ليس شفوقُ
وهمُ بالطيّبات والسجائر مًنْ يليقُ
إنه وضعٌ حقيرٌ * وحده الكلبُ يطيقُ!
لم أكنْ كلباً ولكنْ * عافني الكلبُ الصفيقُ
خلتُ أنّ الدنيا فيها * خيّرات قد تروقُ!
للذين اليوم فيهم * أطمعٌ خيراً تعيقُ
بل هي في هيجان * عارم ٍ شاء (يبوق).
لا لعقل ٍ، لا لجحش ٍ * عزّه منه النهيقُ!
أوقفي يا زوجي فيضاً * جارفاً منك يسوقُ
كلّ آلام لبيتي * ومشاريعي يعيقُ!
إنها الأيامُ تعطي * درسها وهو دقيقُ
عامل ِ الإنسان دوماً * بالذي منه يسوقُ
من متاعبنا وجهد * ما بحظوتها خليقُ!
ليس يأتيك بحمد * لا بشكر قد يروقُ
من دماء النهب تبدو * عندهم وهي رحيقُ
هذه الناسُ (بلاها) * إنّها الداءُ الخنيقُ!
17/3/2003
القصيدة التاسعة
كيف أطفالي تراهم * بعد عودتهم لدار ِ؟
من عواطفهم أراهم * في انشغال ٍ مثل نار ِ!
إنما هذا جميلٌ * قد يحسّسهم بكارِ (الشغل)
ربّما يحتاج فيه * المرءُ إقرار القرار ِ
بيد أنّ الحبّ منهم * قد طغى، جاد بنار ِ!
أتعبَ الأنفاس منّي * وهمُ بعدُ صغاري
لا أرى كبراً عليهم * في العواطف وانفجار ِ
ليتهم كبحوا جماحاً * لاندفاع ٍ أوأوار ِ!
أعلمُ رضعوا حليباً * من مبادىء في شعار ِ
تدعوا للرحمة حيناً * ولنكران المصاري
ولإرساء المعاني * من تسامح في ادّخار ِ
ومن الوعي الأكيد * المستمدّ من الوقار ِ!
ومن البذل المرصّع * بالمهارة وانتصار ِ
وهمُ يلقون دوماً * من أساليب احتقار ِ
من أكاذيب وخبث ٍ * ورزايا الإحتضار ِ
أدعو مولاي وربّي * أنْ يسوّي في المسار ِ
حتى يجزيهم بخير ٍ* لا بنحر ٍ وانتحار ِ
أغلبُ البشر اعتناقٌ * للمبادىء في افتخار ِ!
أغلبُ البشر اعتقادٌ * منهم فوق البحار ِ
بيد أن الحقّ آتي * "فكرهم فكرُ الحمار ِ"
والنفوسُ ليس فيها * ما يبشّرُ بالثمار ِ.
كونوا يا أولادي أنتم * مثل أقوال ِالكبار ِ
"في تواضعكم عزاءٌ * والمحبة من وقار ِ"
" إعتنوا بالأم فهي * في عطاءٍ واقتدار ِ"
"صلّوا من أجلها حتى * تشرقَ شمسُ النهار ِ
فهي في ليل ٍ طويل ٍ* تنظرُ، تـُشوى بنار ِ"!
لستُ أشغله فإني * في مغادرةٍ دياري
إنه أسبوعُ وقت * سوف يمضي في اندحار ِ!
أرجعُ بيتي سعيداً * آتي أحبابي (خُواري)!
إني في عشق إليها * وإلى كلّ صغاري!
17/3/2003
القصيدة العاشرة
غادر شخصٌ وجاء * غرفتي شبّ ٌإيطالي
يبدو مهضوماً رقيقاً * ومجيداً في السؤال ِ
سوف يُجري اليوم مثلي * ما تردّى فيه حالي!
من فحوص حيث تُجرى * كي يُصارَ لاحتمال ِ
قال قد قرروا سَوقي * وهو إقرارُ الكمال ِ!
ليس لي منه هروبٌ * ثمّ ليس من مجال ِ
شبه أسبوع سأمضي * ها هنا في كلّ حال ِ
حتى أرجعَ صوب داري * وأنا صعبُ المنال ِ!
لم أعدْ أقوى فراقاً * قلتُ في صلب سؤالي
"هل يضايقك بقاءٌ * في المشافي يا دلالي؟"
قال لي :" ولمَ أسرّ * فهو وضعٌ كاعتقال "
قلتُ:"إني أدري هذا * وبما يأتي أبالي
غيمة ٌ وتزولُ يوماً *ثمّ تأتي بانقفال "
أشبعوا منه ذراعاً * بالأباري والحبال ِ!
صارت الساعة ُتحنو * نحو إثنعش ٍ وحالي!
لم تزلْ تحيا هدوءاً * في انتظار ٍ واعتمال ِ
بين لحظة ثمّ أخرى * سوفَ يُحسمُ باحتفال ِ.
في 17/3/ 2003
القصيدة رقم 11
قالولي الساعة إيدعشْ * دورك تيجي إتطمّنْ
وهلاّ صارتْ ساعة اتنعشْ * ولسع ما جا ليتحنّنْ.
يسحبْ تختي لل op * ويظربني إبرة تخديرْ
متل يظربْ شي كو?ّه * ويخلّي لبعيد يطيرْ.
بس الشّغله مو تطوّلْ * أيمت ليكو راح يجَونْ
شغلنْ سمّي تتبوّلْ ** ?اخل فاللّشه يبدَونْ.
الله يصطر منّي العينْ * ويصطر منّي إضراصي
قالوا صعبه علّنتينْ * هادا القالو قوّاصي.
وإلى الساعة تجْ وتروحْ * والشّغله أخلصْ منّا روحي نصّا بدّا تروحْ * ميبقا منّا غير (حنّا).
شي الأفزع منّو فعلا * إنّا كرتلخْ ترجعلي
هيدي مو تقلعْ نعلا * و ته الدكتورة تسمعلي.
op هي العملية.
إيدعش: العدد11
اتنعش: العدد 12
كو?ّه: يظرب الشي فبوز القدم مع برم الرجل. وهي في كرة القدم.
اللّاشه: الجسد الميّت.
الله يصطر العين والضرص: قال لي الدكاترة أنه يمكن أن تصاب بالعمى من جراء العملية أو أن تتساقط أسنانك.
قوّاص: هو مرافق البطريرك وعنيت به مرافق الدكتورة الذي كان يلازمها كظلها.
نصّ الشيء: نصفه.
أفزع: ( وتلفظ الفاء معجمة) أخاف، أخشى.
كرتلخ: مرة أخرى.
هيدي: بعدئذ. بعد ذلك.
وته: وليكنْ.
17/3/2003
القصيدة رقم 12
محسوبك أشقد ليقولْ * موفزع. ي?زب لا تصدّقْ
فكرو وكلّ عقلو مشغولْ * صبرو ملحو يتدفّقْ
شغله مي منّو معقولْ * بس الفكرة مو تمرقْ!
ها?ه هسّاني وعطّولْ * مو تخلّي نفسو تقلقْ
أمر الله حقّ ومقبولْ * لاكن خازوقو يفلقْ!
الما يفزع منّو. مصطولْ * عقلاتو بوابا تغلّقْ
ما كنتو كرّة مهبولْ * ته لا أفزع واتخربقْ!
محسوبك: داعيك. حضرة جنابي.
أشقد: كم. بالقدر الذي.
ي?زب: يكذب.
لا تسدّق: لا تصدّق قوله.
تمرق: تمرّ.
ها?ه: هكذا. على هذا النحو.
هسّاني: على الهيّن والليّن. بسهولة. دون تكلفة وتعب.
كرّة: مرة واحدة.
اتخربق: تتلخبط الأمور عليّ.
مصطول: معتوه أو قليل العقل.
17/3/2003
القصيدة رقم 13
إلى تختي أسير البنج عدتُ * فما أدركتُ ما فوقُ وتحتُ
ولا أحسستُ بالحولي يجري * وقد زارتني والأولاد شفتُ!
أردتُ أنْ أطيل هوى حديثي * فخانَ اللفظُ حتى من نطقتُ!
سمعتُ كلّ ما سألوا ولكنْ * أجبتُ باقتضاب ٍ ما عرضتُ
سعيد ٌ أنني واليوم فيّ * من الطاقات ما منه مددتُ!
17/3/2003
القصيدة رقم 14
يمكن من بعد الخمسه * يجوا لولاد زيارة
اشتقتولن والله كتير * وللأمّ الهي جبّارة
تحرص علبيتا بكل شي * وتفتلْ حالا شل?ارة
حتّى تحسّن وضع البيت * ولمحبّة عندا كارة
الله يخلّيكي يا ست * ما روّحنا شي خصارة!
الحمد الله ?بروا لولاد * عقلن فهم وشطارة
أطلب من ربّي الخالق * تجمعنا تاني الحارة!
ال?ارة: عملة نقدية وقد كانت وحدة التعامل النقدي المعمول بها أيام السلطنة العثمانية وهي النقود على وجه العموم. فيما التمنات: هي من العربية الثمنات وهي كذلك المصاري وقد عرفها هلازخ وتعاملوا بها.
الكارة: هي حمل ال?وش وغيره مما يحمل على الظهر ويشد إليه. وكان من الأعمال التي تقوم بها المرأة. فيما الكار هو العمل أو المصلحة.
خصارة: خسارة.
18/3/2003
القصيدة رقم 15
أكل الجابو كا طيّب * واحد ميتيق يعيّب
براي وخضرة مسلوقة * ولحمه ستيك متهيّب
ودوسير الجابو والموز * تزكرتو ماضي طيّب!
بس يا خصارة ما في خير * محرومين من الطيّب!
براي: نوع من مسحوق البطاطة سهل التناول على المعدة يقدم للأطفال على الغالب وكذلك للذين أجريت لهم عمليات صعبة.
دوسير: هو المقبلات التي تقدم مع الأكل أو بعد تناوله وتكون عادة من الفواكه أو المرطبات وما شابه.
18/3/2003
وإلى اللقاء القادم في قصائد أخرى من ذكريات المشفى!
|