حقا ً صدقت ِفي قولك :- بأن للرب في أعماله حكم وفي تجاربه براهين -
أختاه :
عندما نسلّم همومنا لله نتحرر منها ويتسنى لنا أن نتمتع بحضوره ونسمع ما يودّ ُ أن يقوله ..ويؤكد -مز 46 / 10 ينبغي
أن نطلب إلى الله ان يسكن قلوبنا حتى نتنبّه إليه .
فللسيطرة على الأعشاب الضارة واقتلاعها لا بل واجتثاثها من جذورها يجب أن نجثو للرب ملقين عليه كل هم وقلق .
وأن التأديب الإلهي يصقل الخُلق ففي رسالة العبرانيين 11 / 29 يوكد لنا الروح - ان الذي يحبّه الرب يؤديه -
فبدلا ً من مقاومة تأديب الله وتوبيخه لنا ، يمكننا ان نخضع له تعالى واثقين بأن هدفه نموّنا الروحي ومهما كانت
ظروفنا فالله يعلم خطورة مصاعبنا وهو يعمل بقوة وراء مسرح الأحداث لأجل خيرنا ولا ننسى بأن محبته الصارمة
هذه تصُغ حياتنا وتصقل اخلاقنا ويهدف الله من وراء كل تاديب أن يجعلنا مشابهين لابنه الحبيب .
أن الله يعرفنا أفضل مما نعرف نحن أنفسنا فهو عليم بضعفاتنا وذكريات خطايانا ويعرف أيضا ً حتى صفاتنا الموروثة
وظروف تنشئتنا والتأثيرات الحاضرة والماضية التي تدفعنا في الاتجاه الخاطىء.
ويؤكد روح الرب - ان الله يعرف نية قلبي ويعرف خزيي حين أُخفق ، لكنه يبادر الى مسامحتي حين أعترف -1 يو 1 / 9 .
ان الشعور بالذنب ثقل لم يقصد الله قط أن يكون ثقلا ً على أكتاف أولاده وتبقى محبته ثابتة لا تتغير ولا تتبدل ...
ويؤكد روح الرب - إن لامتنا قلوبنا ، فالله أعظم من قلوبنا ويعلم كل شيء - 1 يو 2 / 2 .
فإن وثقت بالمسيح على انه مخلصك وقلبك يلومك أحيانا ً فتذكّر بانه يعلم كل شيء ومحبته لا تتزعزع ...
فمع ان الله طويل الأناة فان لصبره حدودا ً ، وإن كنا لانعمد نحن إلى حل المشكلة بأنفسنا يمكن أن نكون على ثقة بانه
سيؤدبنا ...إذا : يجب علينا أن ننظف الركام المتجمع في حياتنا لأن أشدّ الخطايا فتكا ً لا تقفر إلينا قفرا ً ، بل تزحف إلينا في الخفاء بأساليب ابليس الماكرة والخفية .
وهنا يجب علينا ان نعلم بأن سباق الحياة الروحية يجب أن نخوضه بالإيمان ونفوز فيه بنعمة إلهنا الحنان ومن يعش لأجل هذه الحياة فقط يقض ِ الأبدية نادما ً على ذلك فالمقياس الحقيقي لما عندنا من ثراء هو الكنز الذي لنا في السماء.
إذا ً لنطلب من الرب أن يعزِّز قوتنا الداخلية حتى إذا ضغطت علينا أنواء الحياة وأعباؤها لا ننكمش وننهار -كما حصل
في قصتنا -بل يكون لنا قوة الإنسان الباطن خير مدد وسند وعلى غرار ذلك فحين تدخل حياتنا المصاعب والشدائد ينبغي أن يزودنا الله بالقوة من الداخل وإلاّ عجزنا عن الصمود في وجه الضغوط الآتية من الخارج .
أختاه :
ان محبة الله الأبدية هي منبع حياتنا الأبدية ...فالإيمان بأن ّ المسيح مات ذاك هو تاريخ ، أما إيماني بأنه مات عنّي أنا
فذاك يعني الخلاص .
شكرا ً أيتها الغالية بنت الغوالي وفرحة الرب تغمرك أبدا ًوشكرا ً
للكلمات التي أغنتني أكثر بروح الرب الساكنة في قلبك .
أخوكم وديع القس