ميلاد الحياة- شعر –
جاءَ الرّجاءُ بنور ٍ خارق الظُّلُماتْ
من السّماء بريقا ً يحمل ُ الأخبار ْ
في مزود ٍ حلّتْ عليهِ نعمته ِ
إنّ القداسة َ رحما ً كان بالإنتظارْ
عذراءَ طاهرة ً تنتظرُ المولودْ
من روح ِ خالقها تفجّرُ الأنهارْ
في قريةٍ – بين البهيم قد وُلد َ
في غُربة ٍ حضنت ْ وليدها من نارْ
ما أطهرَ البطن التي حوتْ رحمها
في كلّ طُهر ٍتواضعتْ مع الأسرارْ
من نوره ِ الوضّاء ِ نازلا ً روحه ِ
بكنزه الرّوحيّ حاملا ً أمطارْ
جاء الأمان هدىًفي كوخه المُدقع ِ
وهو الغنيّ ُ بملكٍ كان للإبصارْ
والنّجمُ في أُفُق ٍ يدنو إلى ملكٍ
عند الولادة ِ رمزا ً آتيا ً أحبارْ
حطّمْ قيودك َ يا أسيرُ قد وُلدَ
نبعُ الخلاص ِبروح ٍ قدّها الجبّارْ
ضوء الشّموس تغيب ُ في ملامحهِ
والموج في عينيهِ يبهرُ الأنوارْ
حتى السّماء تهلّلت ببسمتها
والنجمُ يهدي لوحة ً بعمق البحارْ
ساءلتُ نفسي والبشرْ وما علموا
إنّ الوليد َبجملة ٍ هو الجبّارْ ..؟
ما أروعَ الحصد في غنى سنابلهِ
ما أجمل َ الزهر في تناغم ِ الإعصارْ
جاء المسيح بدافعٍ عن البشر ِ
كي يدفع الدين الذي كوى المهذارْ
وليحمل الآلام عن خطيّتهمْ
وليحمل الجرح نازفا ً بلا أخطارْ
من لمسة ٍقادرٌ أنْ يصنعَ الإنسانْ
إنّ المسيحَ إله ٌ قادر ٌ جبّارْ