الأخ الأستاذ ملكي
إن الشعر قديما تم فهمه واستغلاله في عالمنا العربي بشكل خاطىء فهو كان يقتصر على الحكام والملوك والأمراء والقادة والمشاهير يصفهم لنيل منزلة أو حظوة عند مسؤول أو كيس نقود وحتى في أيامنا هذه ولكن الصورة هذه الأيام تغيّرت فمن وصف الزعماء والقادة إلى وصف الحكّام والأحزاب المتسلطة والسلطة المتحكمة ولم ينزل الشعر إلى مستوى الانسان العادي ليخوض غمار معاناته ويسوق معه حلولا لما يمكن أن تنقذه من ويلات تسحقه.
كان الشعر مادة لكسب المال ووسيلة للتقرّب من المسؤولين وهو على ما كان عليه بالأمس واليوم ولكن بشكل آخر يتناسب مع ما استجدّ من ظروف وتطورات فهو ظلّ عالياً وفوق الناس ولم ينزل إلى ما دون الناس وإلى مستواهم. اللهم ما ندر وانقضى أجله لأنه لم يجد من يهتم به. فالقوة هي التي تكتب الشهرة والنجاح وهي التي تسحق ما يقف في طريقها ويتعارض مع مصالحها ومفاهيمها الإيديولوجيّة الغاشمة!
|