حضرة الأخ أثرو . استوقفني موضوعك هذا فقرأته بهدوء ثم قرأت الردود والتعليقات التي تمت على الموضوع .
مبدئياً أنا أضم صوتي إلى صوت الأخ الاستاذ فؤاد زاديكي بأنه مستحيل إيجاد عقاقير تمنع الخلافات الزوجية من
عاً باتا . لماذا ؟
لأسباب كثيرة أذكر منها إثنان :
الأول : لأنه من ناحية صعب جداً أن تجد إثنان متطابقان تطابقاً تاماً وبخاصة في الشؤون النفسية .
الثاني : وهو ما يؤسف له البعد عن تعاليم الكتاب المقدس .
بالنسبة للسبب الأول نقول : إنه أمام هذه الحالة إن الأمر يلزمه فهماً ووعياً كبيراً من شأنه أن يجعل الزوجين يكتشفان تفاهة أي سبب للخلاف مهما بدا السبب منطقياً مقا رنة بالفكرة الأساسية التي هي أن كلاً منها هو للآخر وليس لنفسه وكلاهما هما لأولادهما إن كان لهما أولاداً .
بالنسبة للسبب الثاني نقول : إن الابتعاد عن تعاليم الكتاب المقدس لهو أمر خطير للغاية على كل الأصعدة وخاصة على صعيد الخلاص . أما بالنسبة للحياة الزوجية فإن الابتعاد عن تعاليم الكتاب المقدس ينعكس شراً عليها أمام أي سبب لخلافٍ ذلك أن للحياة الزوجية قيمة عظمى في البشارة المسيحية . إن ربنا يسوع المسيح له المجد حينما تكلّم عن الحياة الزوجية قال : ما جمعه الله لا يفرقه إنسان . وقال : يترك الرجل أباه وأمه ويلزم امرأته . وحينما تكلم الرسول بولس في هذا الأمر وضّح السبب الذي من أجله تكلم السيد المسيح بهذه الكلمات وهو أن العلاقة الزوجية بين المرأة وزوجها هي كالعلاقة بين الكنيسة والمسيح . فماذا قال الرسول بولس : راجع الاصحاح الخامس من رسالته إلى أهل أفسس تجده يقول : ايها النساء اخضعن لرجالكنّ كما للرب لأن الرجل هو راس المراة كما أن المسيح هو راس الكنيسة ايضاً وهو مخلص الجسد . ولكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهنّ في كل شيء . ايها الرجال احبوا نساءكم كما احبّ المسيح ايضاً الكنيسة واسلم نفسه لاجلها لكي يقدسها ................. كذلك يجب على الرجال ان يحبوا نساءهم كاجسادهم . من يحب امرأته يحبّة نفسه ......... من اجل ذلك يترك الرجل اباه وامه ويلتصق بامراته ويكون الاثنان جسداً واحداً ............ ( أف5: 22- 33 )
بهذه الكلمات رسم الرسول بولس نظام العلاقة بين الزوج والزوجة في الأسرة فمن ناحية الرجل المطلوب منه مسيحياً أن يحبّ زوجته مثلما يحب نفسه . وإن من يحب نفسه لا يتمنى لها إلا الخير في كل شيء والتقدير والاحترام والمحبة والرفعة والسمو ......... إلخ وبالتالي فإن التزم الرجل المسيحي بتعليم الانجيل فهو سوف يجلّ امرأته على الدوام ويهتم بها ويعمل جاهداً على تحقيق السلام والأمان لها على كافة الأصعدة تماماً كما أن المسيح يحب الكنيسة ويرعاها وسيظل يرعاها حتى انقضاء الدهر . وبالمقابل فإن المطلوب من المرأة مسيحياً أن تلتزم بزوجها مثلما تلتزم الكنيسة بالمسيح رأسها . فإن استطاع كلاهما أن يحقق النظام المسيحي للعلاقة الزوجية فإنهما لن يتوقفا عند أي سبب للخلاف مهما بداً منطقياً بل سيتأكدان من أن لكل منهما طبيعته ودوره في الحياة الزوجية لا يمكن للآخر أن يقوم به وإن اجتمعت الطبيعتان والوظيفتان بحسب هذا النظام المسيحي فإن ذلك سوف يقدم أنموذجاً سليماً للحياة الزوجية . أصلي من أجل أن تكون الأسرة المسيحية قوية بمسيحيتها لأنها وبحسب تعليم الرسول بولس هي اللبنة الأولى في كنيسة المسيح له المجد . آمين .
__________________
مسيحنا الله
الأب القس ميخائيل بهنان صارة
هـــــــــــــــــــــ : 711840 موبايل (هاتف خلوي) : 0988650314
|