نصيحة إلى ولدي
نصيحة إلى ولدي
هي الدنيا تناجيك بأشكال ٍ وألوان ِ
ولكنْ تغدرُ فيك. وكلّ مكوّن ٍفان ِ
نُحلّ ضيوفها عمراً وتطوينا بأحزان ِ!
لتبقى بسمةٌ منّا، ورسمٌ بعد أزمان ِ
وذكرٌ طيّبٌ تُتلى عليه صلاةُ غفران ِ.
فلا تأمنْ مراسيها. هي مرّ بفنجان ِ
تأمّلْ نعمة المولى، وصلّ مثلَ رهبان ِ
ودعْ عن فكرك الإثمَ، وأهواءًا لشيطان ِ
فبين الناس يا ولدي يساوي لبسُ أكفان ِ!
فقيرُ الحال يلبسها، وذو مال ٍ وسلطان ِ
فلا فرقٌ بمنزلة، ولا في رفعة الشّان ِ
نعيشُ عمرنا نلهو، ونُعلي مجد بنيان ِ!
فنُرمى في تلهّينا إلى شطآن نسيان ِ
وحينَ الموتُ يأتينا، نُعيدُ العدّ من ثان ِ!
فتلوي رجفةٌ منّا هدوءَ البال والجان ِ
لتلقينا بمأساة ٍ، وأوجاع ٍ لأحضان ِ.
هي الدنيا بها نِعمٌ أتاها صنعُ إنسان ِ
فكنْ يا منْ تحلّ بها، خبيراً عند حِسبان ِ!
ولا تُرخي إرادتك لقاص ٍ منها أو دان ِ
ولا تُلقي بلهفتك إلى أعماق بركان ِ.
نعيمٌ منها مسمومٌ، ومملوءٌ بأدران ِ
متى خيرُ لك يجري مدى بذل ٍ وإحسان ِ
يكونُ سعدُك فيه رضىً من ربّ أكوان ِ!
التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 18-12-2005 الساعة 08:29 PM
|