
16-04-2007, 10:30 AM
|
 |
Super VIP
|
|
تاريخ التسجيل: Feb 2006
المشاركات: 1,794
|
|
عظة قداسة البابا شنودة لآبناء المهجر فى عيد القيامة
عظة قداسة البابا لأبناء المهجر في عيد القيامة
07/04/2007
أبنائي الأحباء في المهجر إكليروساً وشعباً
نعمة لكم وسلام من إلهنا القوي القدوس وخالص التهنئة لكم بعيد القيامة المجيد، وخالص التهنئة لكم بعيد القيامة المجيد، أعاده الله عليكم كل عام وأنتم بملء الخير والبركة، وبعد:
لقد قام المسيح له المجد، على الرغم من الحراسة المشددة على قبره، وظهر لتلاميذه القديسين، وقوى إيمانهم، وحدَّثهم عن الأمور المختصة بملكوت الله، ومنحهم سلطان الكهنوت، وعهد إليهم برعاية كنيسته وشعبه، وبعد أربعين يوماً من افتقاده لهم صعد إلى السماء وجلس عن يمين الله (مر19:16)
وبقيامته صار باكورة للقيامة، وسوف يقيمنا نحن أيضاً "الذي سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون على صورة جسد مجده" (في21:3) أي سنقوم بجسد ممجد، وكما قال القديس بولس الرسول "نقام في مجد" (1كو43:15)
ولكننا في القيامة سوف لا نكون في درجة واحدة، وإنما "كل واحد في رتبته" (1كو23:15) "لأن مجداً يمتاز عن نجم في المجد هكذا أيضاً قيامة الأموات" (1كو 15: 41،42)
وهذا التميز في القيامة، يكون بحسب نوعية الروح، وحسب عملها الذي كان على الأرض، لأن الرب سوف يجازي كل واحد حسب عمله (مت27:16).
ومن المعروف أن الأرواح تختلف في نوعياتها، فهناك روح صديق تسقط سبع مرات وتقوم (أم16:24). وهناك أرواح خلقها الله قوية، ولكنها لم تستخدم كل طاقاتها، بعكس العقل الذي استخدم طاقاته بدرجة فائقة، وأثبت امتيازه بما قدمه من إنتاج عجيب. وهناك أيضاً أرواح فائقة القوة، في قدراتها وفي مواهبها، وفي صلتها بروح الله، وفي قصص انتصاراتها على الجسد والعالم والشيطان، وفي مدى قيادتها للغير وتأثيرها عليهم. حتى أن الله اختار هذه الأرواح ليعهد إليها بمسئوليات روحية كبيرة، وحتى بعد مفارقة هذه الأرواح لأجسادها، يرسل الله بعضاً منها إلى الأرض لإنقاذ من يطلب معونة، كما تفعل روح مار جرجس مثلاُ دون أن يراها أحد، وكما ظهرت روح القديسة العذراء مريم في تجليها في بعض الكنائس، وتمت على يديها معجزات وهناك أيضاً أرواح كبيرة، تلقب أصحابها – في مثالياتهم – بالملائكة الأرضيين.
توجد أيضاً أرواح لها شفافية خاصة، يكشف لها الله أموراً تراها ولا يراها الغير. مثلما قيل عن إليشع النبي أنه رأى مرة قوات ملائكية قال عنها "إن الذين معنا أكثر من الذين علينا" (2مل16:6). بينما تلميذه جيحزي لم يكن يرى ما رآه معلمه، ولعل من أعظم الأمثلة للأرواح الشفافة ما رآه القديس يوحنا الرائي وسجله في سفر الرؤيا/ لذلك حسناً ما قاله الرب لتلاميذه القديسين: "أما أنتم فطوبى لعيونكم لأنها تبصر" أي تبصر ما لا يراه الغير...
كل هذه الأنواع العظيمة من الأرواح، هي عكس الأرواح الضعيفة التي تعيش مغلفة بضباب الجسد والمادة، لا ترى حلاوة الحياة الروحية ولا تتذوقها، ومرات سقوطها أكثر من مرات قيامها..!
لذلك يا أبنائي الأحباء، كونوا من الأرواح القوية، الأرواح الكبيرة والطاهرة، التي تحيا مع الله ويحيا الله معها، وتكون لها في يوم القيامة مكانة مميزة، كما كُتب "نجم يمتاز عن نجم في المجد"...
وإلهنا الصالح الطيب، الغني في مواهبه، هو يقوي أرواحكم على الدوام. وهكذا تمجدون الله في أجسادكم وفي أرواحكم التي هي لله (1كو20:6)
كونوا معافين في الرب محاللين من روحه القدوس.
قداسة البابا شنوده الثالث
إبريل 2007
|