عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 22-12-2005, 06:25 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,167
افتراضي

عزيزنا الغالي أبو يونان


نعم ما فعلت وما أجدت به من إنائنا ببعض الفيض من قريحة فليسوفنا وأديب أمتنا وشاعرها الفحل. ولا أخفيك أني بحثت عن القصيدة في الإنترنت طويلا فلم أعثر لها على أثر. ووجدتها في ديوان شعر له هو بحوزة أبينا وصديقنا الحبيب القس عيسى غريب وإني إذ أشكر لك هذا التعب الذي بذلته لتغني معارفنا وتجعلنا نشنّف آذاننا بوقعها الحسن وكان الصديق الأستاذ قسطنطين قد تكرّم قبل فترة وجيزة ونشر قصيدة الطلاسم هنا فهو الآخر مشكور على جهده وغيرته على إغناء المنتدى والرفع من مستواه. وقد قرأت القصيدتين متوازيتين وشئت أن أكتب بعض الشعر في هذا السياق وإن جاء سريعاً دون تكلّف التدقيق والبحث عن ألفاظ جزلة وما إلى ذلك مما يتبعه الكثير ممن ينظمون الشعر وإني عندما أحس بالتفاعل مع نص شعري أرى نفسي مدفوعاً إلى الردّ كما هو اليوم ففور قراءتي القصيدتين الجميلتين نظمت هذه الأبيات:

كلّنا يدري كما ايليّا يدري

كيف كان الكونُ مشمولا بغمر ِ!

جاءه الخلاّقُ إعلاناً لسرِّ

كيف لا يدري وكلّ الناس تدري؟



أعلنَ الرّحمنُ أنّ الخيرَ فينا


ولنا أنْ نقتفيه كي يُعينا

لم يقلْ: شكّكْ بما بين يدينا.

إنّ في الدنيا أموراً جدّ تُغري!



مَنعةُ الإيمان فيها الإنتصارُ

في أمور الكون ِ فيها لا نحارُ

كلّما أغرقنا في شكّ يُدارُ

فكرُنا في السوء ينساقُ لوعر ِ!



هل هو عبثٌ جلالُ الكون هذا؟

أم هو وهمٌ وأحلامٌ وماذا؟

نُجْهدُ التفكيرَ إرهاقاً. لماذا؟

هلْ بهذا رمزَ طلسمك سندري؟



إنّ في الموت دليلا فيه صدقُ

وهو ناقوسٌ لنسيان ٍ يدقّ.

لو عرفتَ سرّه، أو صار خَرْقُ!

إنما أنت بحال الدنيا تدري!



ها هي الأطيارُ للرحمن تشدو

ها هي الأسماكُ حمداً وهي تحدو

ها هي الأورادُ في الأكمام تبدو

كلّها تدري بأن العمر يجري!



جسمك المخلوقُ في هذي الطريقة

دقّة ٌ في الصّنع ِ جاءتها الخليقة!

في تناغمها لإدراك الحقيقة

إنها خير الدلائل حتّى تدري!





رد مع اقتباس