دمعي تورّد فوق الخدّ ينحدرُ
دمعي تورّد فوق الخدّ ينحدرُ
يرثي لحالي وحالي وخزه الإبرُ!
قد جئتِ هجري بلا ذنب معذّبتي
ما كان رُسلٌ ولا بان لك الأثرُ.
يا وهجَ قلبي ونورَ العين لم يعدِ
منّي اصطبارٌ ولا ذا القلبُ ينتظرُ!
أينَ وعودٌ أتيت ذاب أغلبها
بين الفراق وبين النار تندثرُ؟
كم عاش قلبي على أهوائه وهوى
يبكي وينعي وأنت ما لك خبرُ!
عودي إليّ فما عدتُ لأحتملُ
قد غاب عقلي وراح القلب ينصهرُ!
يا ليلُ أقبلْ بطيئاً دونها فلها
كنتَ سميري وكنتَ الروحَ تنتصرُ
يا فجرُ أسعدْ ففي إشراق بهجتك
بعضٌ لنور من الأحباب ينتشرُ
يا غصنُ أرّخ وذاك الطيرُ هامسَنا
حين التقينا هنا والفرحُ مُعتمرُ
يا شمسُ هلّي ففي إهلالك فرجٌ
أرنو إليه. عسى ينزاحُ ذا الضّررُ
يا لحنُ غرّدْ فصوتٌ منك يطربني
حين تجودُ ويستهوي لك الوَترُُ.
كانت ربيعي وشمسي, كلّ هاتفة
تحنو برفق ٍ وما في النفس ينتظرُ!
عودي فأنت بدوني مثليَ حَزَنٌ
إمّا تعودي فلا سعْدُ و لا وطرُ.
عودي إليّ ولو أدركتُ في ثقة ٍ
لستِ بعَود ٍ فإني سوف أنتحرُ!