
27-12-2005, 06:49 PM
|
 |
Administrator
|
|
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,243
|
|
وطامعةٍ بوصل
وطامعةٍ بوصلٍ
وطامعةٍ بوصل ٍ حين قامَ ** من السمّار مَنْ حضُرَ المقامَ
أغارَ طرفُها والشّوقُ منه ** على قلبي فأغرقه وهامَ
تحادثني تقولُ: عرفتَ قصدي ** وأدركتَ المرامي والمُرامَ
فهل أحظى بما في النفس منك ** فتشفي من هوى عشقي السّقامَ؟
وما صدّقتُ عيني ما تراهُ! ** ولا أذني وقد سمعتْ هُياما.
وزادتْ من تغنّجها وهزّ ** وممّا في الجوى أفشى الغرامَ
فأدركتُ بأن الأمرَ مقض ٍ** ستبلغه ولو صرتُ عظاما!
فيا ويلي وكلّ الحسن فيها ** أهلْ أقوى صراعاً واحتداما؟
وما لبثَ ثباتي أنْ تراخى ** فأعلنتُ الهزيمةَ وانهزاما
وصار العشقُ يجري في وصال ٍ** أضاء الليلَ أشعله ضِراما!
وبتنا ليلةً يشدو هواها ** وهمسُ الشّجو يكوينا التحاما
إلى أنْ أشرقَ صبحٌ جديدٌ ** فأدركنا مخاطرنا الجسامَ
نخافُ الناسَ تلحظُ ما فعلنا ** فترمينا وتقذفنا كلاما.
مُودّعة ً أشاحتْ عنّي وجهاً ** شبوعاً أطلقتْ منه ابتسامَا
كأن النطقَ أفصحَ في بليغ ٍ ** يقولُ هزمتكَ. فاتركْ سلاما.
عسى الأيامُ تجمعنا بأخرى ** فقد أبقيتُ في جُعبي سهامَا
ولو حاولتَ تفلتُ من يديّ ** فلنْ تلقى فلاحاً مُستهامَا
أنا الأنثى وعندي من فنوني ** سبيلٌ يخرقُ منك الحزامَ!
أنا الأقوى متى استخدمتُ مكري ** فمكرُ المرءِ يخترقُ الأنامَا!
|