يا أختي فريدة إن المجتمعات الشرقية هي مجتمعات بطريركية أي تكون السيطرة فيها للذكر فهو الآمر و الناهي و الذي يجب أن تُطاع أوامره بغض النظر عن المتاعب و القهر الذي يمكن أن يصيبا المرأة في هذه المجتمعات. و طبعا هذا لم يأتِ بين ليلة و ضحاها بل هو وليد لعادات وتقاليد بالية متراكمة انعدم فيها العدل و منعت الممارسة الديمقراطية على صعيد الأسرة. هذا من جهة و من جهة أخرى فإن الأنثى في هذه المجتمعات لم تتحرر اقتصاديا بعد أي لا تزال تابعا للرجل و هي تعتمد عليه لأنها لا تستطيع أن تعيل نفسها و أولادها بمفردها دون معاونته و هذا يدعم قوة الرجل ويضعفها و يقف حائلا أمام مطالبتها بحقوقها المهضومة. إلا أن أموراً كثيرة قد تغيّرت و صارت بنسبة قليلة نحو الأفضل إلا أنه لا تزال أمام هذه المجتمعات أشواط طويلة و طويلة جداً إلى أن تتحقق العدالة الإجتماعية و الإنسانية و تحل الرحمة محل العنف و الإكراه و القسر. موضوع طويل لكن سنقتصر في الرد على بعض هذه المواقف و الأسباب. شكرا لموضوعك فهو يستحق التأمّل و المناقشة بجديّة و وعي و بروح ديمقراطية متفهمة.
__________________
fouad.hanna@online.de
التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 23-05-2007 الساعة 09:36 PM
|