العشقُ يجري في دمي ... سبحانَ مَنْ خلقَ الدَّمَ
إنّي أباركُ جَرْيَهُ ... فيَّ, لأبقى مُغرما!
ليسَ سبيلٌ نافعٌ ... عندي أقولُ محُرِّمَا!
تبقى الحياةُ شقيّةً. ... لستُ أراها الأنعمَ.
أهوى, أراها حرّةً ... فالعشقُ يعطي البلسمَ!
فاعشقْ عزيزي غانماً! ... هذي الملذّةَ مُتخمَا
حبَّاً شهيّاً، خالصاً, ... حلواً, رقيقاً, مُفعَمَا!
لاغشَّ فيه, لا أذىً ... لا ما يسبّبُ مُؤلمَا.
العشقُ عندي يا أخي ... يعلو, يصيرُ مكرّما!
العشقُ عندي كالهواءِ ... أريدُ منهُ تنسّما!
العشقُ عندي كالصّباحِ ... فلا أشاءُ المظلمَ
العشقُ عندي كالصّفاءِ ... و لا أحبُّ الأقتمَ
العشقُ عندي كالنّماءِ ... وقدْ تصفّى زمْزمَا
والعشقُ عندي كالحياةِ ... أشاءُ منها الأسلمَ!
دعني, يعذّبني الهوى. ...كالعاشقينَ متيّمَا!
حسبي. نصيبي, والمنى ... حينَ يهمُّ مسلّمَا
تحظى بقربي روحُهُ, ... فأروحُ, ألثمُ مبسمَا!
وأظلُّ أهذي بالهوى. ... والعشقُ منّي كُلّما
يهفو إليه, يشتهي, ... وصلاً لذيذاً كلّمَ!
زدتُ التصاقاً ساخناً, ... أوّاهُ يا ربَّ السّمَا!