أخي هشام حنا شمعون العزيز و الغالي أشكرك أولا على هذه الغيرة الكبيرة تجاه شعبنا و التي تتمثل بهذا النفح الطيب من شذى محبتك و ثانيا أشكرك على تواجدك الجميل بيننا فنحن أحوج ما نكون وفي هذه الأيام بالذات إلى شباب مثقف و نيّر يمتعنا بما لديه من معلومات و ينيرنا بما في فكره من آراء بناءة و مفيدة و إني أعتز بك و أفخر لهذا الاندفاع الواعي و الصادق و الأمين فأهلا بك مرة أخرى بيننا في ربوع المحبة و الأخوة.
عزيزي هشام كان الشيخ الجليل يوسف القس كبرو أمدّ الله في عمره صديقا حميماً للراحل والدي كبرو زاديكه و قد ذهبا معا إلى مدرسة عين ديوار لكن أبي انقطع عن المدرسة بسبب انتقال والده المرحوم الياس حنا زاديكه إلى مكان آخر لتأدية خدمته العسكرية في الجيش الفرنساوي. و تربطني بأسرة العم يوسف أبو جميل علاقة قوية و متين أولا من خلال كوني صديقا لإبنها بهيج القس و منذ أيام الدراسة الابتدائية و ما بعدها كما كنت أتردد يوميا على بيت الأسرة و صرت صديقا للأسرة و لن أنسى مدى الاحترام الكبير الذي كانت تعاملني به ابنته الكبرى الأخت سعاد زوجة فؤاد شماس. بعد هذا كانت لنا مقابلات عدة بيني و بين العم الشماس يوسف و المرحوم بهنان صارة (قوقو) لكون اهتماماتنا كانت مشتركة فيما يخص آزخ و تاريخ آزخ و الكتابة عن آزخ وقد عرفته رجلا حكيما واعيا و مثقفا له اطلاعات واسعة كما كانت له زيارات عدة لآزخ أخذ معلوماته من مصادرها فيما كتبه عن آزخ في كتابه (آزخ أحداث و رجال) كما لا ننسى مواقف البطولة التي قام بها من أجل الدفاع عن حقه ضد الذين حاولوا التعدي عليه في إحدى الفترات و يعتبر إخوتنا الأكراد في الجزيرة السورية أن هذا الكتاب هو تحريضي لكني أعتقد أنه كتب من باب الأمانة التاريخية و كل فئة تكتب تاريخها كما تراه هي.
إني أتقدم بالشكر العميق لكل من يضع لبنة في بناء تاريخنا الثقافي و الإنساني من خلال ما لديه من معلومات مهما كانت فكل جهد سيثمر بالنهاية ويكون له حصاد إيجابي و ثمر طيّب.
__________________
fouad.hanna@online.de
|