شقيقتكم تهان
شقيقتكم على الملأ تغتصب
اما من شريف بينكم
يرفع عنها وعنكم العار
هذا كان أمراً تروح فيه
رقاب ورجال
شقيقتكم تتوجع
تتألم
بكل مافيها من عزمٍ
تصرخ وتستنجد
اما من مقدام فيكم
يعقّم جرحها
بسيف الخلق والاكبار
عارٌ عليكم والنساء
اصبحت في الليل والنهار
للبغاة مََبَاح
اما ذرَّة خلق
قد ركدت هنا أو هناك
في جسدكم القذر
اخرجوها رصاصة
في صدغ هذا الباغي البغل
والله ماهو البغل
بل كل من يقف متفرج
بلا خجل
ممن تخجلون ؟,مما تخافون؟
اما عرفتم لحد الآن
لهذا النذل سبل؟
قصار ماعندكم
هو عبارات الذم ِّ
والتنديد
منه العوض وعليه العوض
شَّماعة الصهاينة
والصليبين
قد امتلأت بأخطائكم
حمّلوها غداً على شماعة
القادم
القادمون كُثُر واخطائكم أكثر
فلا تقلقون
سيفيض الحدود بالشماعات
لن تتحّيرون
شقيقتكم تبكي وراء نوافذكم
فلا تكذبون وتقولون
هي الريح تصفر
شقيقتكم تصرخ
فلا تراوغون
وتقولون
ان عليها لم تتعَّرفون
صحيح ملامحها تغيرت
منذ بضعة سنين
لكنكم تعرفون بَّحة صوتها
فلا تنكرون
اما تفهمون
.متى ستفهمون .؟
ان ذهب صوتها
سيبقى دجلة حنجرتها
دجلة لن يذهب
تتغير تضاريس الدنيا بأكملها
ودجلة صامد
لاتهزهدبه أحزمة ناسفة
أو قنابل
غداً سترون
غداً ستقولون
الذي خلف لم يمت
دجلة
سيكشف عورتكم
سينتْفُ النصف الباقي
من شاربكم ولحيتكُم
فالأنهار تكره
انصاف رجال
وارباع ابطال
وكثر الكلام
شقيقتكم تهان
لبست
الاحمر والاسود والاصفر
وكل الوان الاغراء
دموعها أصبحت أنهار
تسبح فيها الأطفال
الدم رائحته فاحت
والجثث أشلاء أشلاء
صمتت الملائكة
جنَّت الشياطين
اصفرت البشر
الدم رائحته فاحت
والصمت لوَّح للاستعمار
الدم رائحته فاحت
جلبت أسود الجار
الكل يريد وطن
بابل اصبحت أوطان
لن يبقى وطن على وطن
جسد الوطن
اصبح
كجسد المواطن
مجزء ومنهار
ولا نوح واحد
سينجى من هذا الطوفان
الكل يريد الاستقلال
للاستقلال
ثمن وأثمان
دم وأرواح وأطفال
للأستقلال زمن
زمن وراء زمن
سيملّ التاريخ من الحسبان
وفلسطين أكبر مثل
والغار لازال فيه الشرُر
شقيقتكم ُتغََتصب
شقيقتكم تنهار
فيا اصحاب النخوة
لو كانت شقيقتكم
من غير الاب
او من غير الام
ولو كان في بطونكم المنتفخة
ادنى نخوة
بغسل العار
لعرفتم
ان الأخوة
لاتقاس امام الشرف
بمقياس
اليوم اخت من غير أب
أو من غير أم
وغداً
من تربطكم بهن صلة الأرحام
ومهما اختلفت الِصلات
فأنتم أنتم
أنصاف وأرباع
بل أشلاء
رجال
انجيلا