عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 22-01-2006, 04:19 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 48,660
افتراضي ما بنيناهُ تلاشى واندثر

ما بنيناهُ تلاشى واندثر


إلى كلّ صاحب غيرة, في الحياة الزوجيّة. عساه يدرك مدى الخطورة التي قد تتسبّب له الغيرةُ بها. من خراب بيوت, وإضاعة كلّ ما تمّ بناؤه خلال سنوات طويلة. إنّ الغيرة نار تلتهم هشيم العلاقة المتصدّعة, والتي لا تقوم أسسها على وعي ناضج وفهم عميق, عسى نكون قد أظهرنا الغيرة على صورتها الحقيقيّة, خاصّة متى تجاوزتْ حدودها المسموح بها, لتصبح علّة مريضة تنتن جوهر العلاقة الزوجية وتنخر في عظامها, مثل داءٍ عضال لا أمل في النجاة منه!



يبدو أنّ ما بنيناهُ تلاشى واندثرْ
لم يعدْ منهُ جميلٌ, أو رجاءٌ منتظرْ!
كالّذي فيه يقولُ: ما هو قطّ انعمرْ!
يبدو أنّ القَدْ عملناهُ, تولّى واندحرْ!
تحتَ أقدامِ التشنّجِ, والجديدِ المبتكرْ
منْ حساسيّاتِ, منْ ثقةٍ تردّتْ في خطرْ!
يبدو أنّ اليومَ أصبحَ, يلعبُ فيها القدرْ
لم نعدْ نقوى صموداً أو نجاحاً مُعتبرْ
فالمآسي قد تتالتْ, ودنا منّا الخطرْ!
لم نقاومْ في صمودِ مَنْ على عسرٍ صبرْ!
أعلنُ الحزنَ الشّديدَ, وهو ما منّي بدرْ!
قد رميتُ كلّ شيءٍ, في لهيبٍ مُستعرْ!
في ركوبِ الجهلِ رأساً, منّي ما كان الحذرْ!
ما الّذي منه تبقّى, كي تعافيه العبرْ؟
ضاع في نفسينا, في عقلينا, لم يبقَ أثرْ!
هذه أطلالُ وهمٍ, بعضُ أكوامِ الحجرْ
لم يعدْ فيها أنيسٌ, لا حنينٌ, لا بشرْ

آهِ منْ طيشي وجهلي, ومن المنّي حضرْ!
غبتُ عن وعيي! أُقرُّ. غابَ عن عقلي البصرْ!
لم يعدْ قُدّامي إلا,ّ أنْ أداري ما انفجرْ!
ليس لي غيرُ العلاجِ, التَنْفعُ منه الفِكَرْ.
إنّ إعلاني لعجزي, في قبول المنتظرَْ !
حيثُ آلامٌ وحزنٌ, حيثُ أيّامٌ أمرّْ.
هكذا يبدو نصيبي, لم أنلْ منه الوطرْ!
ما سعى يوماً إليه. إذ تهاوى وانحدرْ
أقتلُ نفسي بحزني, والسّعيرِ المستعرْ!
لا بأسيافٍ حدادٍ. إنّه فعلٌ قذرْ!
إنّه حزنٌ شديدٌ, عندما الحبُّ انكسرْ.
هذه صارتْ حياتي. والنهايةُ تُنْتَظَرْ!
غيرةٌ باتتْ جحيماً. نارهُ تفني البشَرْ!



22/1/2006

التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 22-01-2006 الساعة 04:23 PM
رد مع اقتباس