أشكرك أخي الياس على هذه النفحة الأدبية الجميلة لأستاذنا الكبير شاعر العشق و المرأة نزار قباني أما القصيدة المعارضة على الرغم مع بعض النواحي الجمالية فيها إلا أن هنّات عروضية كثيرة فيها لم تجعلها بمستوى قصيدة نزار بل أدنى منها بكثير جدا و أحاول الآن أن أنظم معارضة لقصيدة نزار سأكتبها تحت كل بين باللون الأحمر.
متى ستعرف كم أهواك يا رجلا أبيع من أجله الدنيـــا وما فيها
قد حان حينٌ لتدري الآن فاتنتي أنّي أردتُ الهوى من أجل عينيها
يا من تحديت في حبي له مدنـا بحالهــا وسأمضي في تحديهـا
ليس التحدّي به نفعٌ و منزلةٌ إنْ كان منها الأذى يغدو مراميها
لو تطلب البحر في عينيك أسكبه أو تطلب الشمس في كفيك أرميها
لا البحر يشفي همومي اليوم لا غزلٌ فالقلب منها على هجر يغذّيها
أنـا أحبك فوق الغيم أكتبهــا وللعصافيـر والأشجـار أحكيهـا
العذرُ منها على أبواب هجرته في فسحة الوهمِ يسترضي أمانيها
أنـا أحبك فوق الماء أنقشهــا للعناقيـد والأقـداح أسقيهـــا
أفرغتُ قلبي لتأتي فيه ساكنةً و استطردَ القلبُ يستهوي أغانيها
أنـا أحبك يـا سيفـا أسال دمي يـا قصة لست أدري مـا أسميها
قد كنتِ سيفاً أطاحَ اليوم بالأملِ ما كان ظنّي بأنّ الحقدَ يعميها
أنـا أحبك حاول أن تسـاعدني فإن من بـدأ المأساة ينهيهـــا
حاولتُ أمضي و لكن جاءني خبرٌ أنّ الحبيبةَ لا ترضى أدانيها
وإن من فتح الأبواب يغلقهــا وإن من أشعل النيـران يطفيهــا
أواهُ منها و من أسرارها جمعتْ من كومةِ الغدر أفواجاً تربّيها
يا من يدخن في صمت ويتركني في البحر أرفع مرسـاتي وألقيهـا
أظلمتِ روحي فما عاد الجمالُ لها يحنو بلين و لا الأعطاف يثنيها
ألا تراني ببحر الحب غارقـة والموج يمضغ آمـالي ويرميهــا
أغرقتِ قلبي و كان القصدُ منفرجاً و غمّةُ الفعلِ قد ساقتْ مجاريها
انزل قليلا عن الأهداب يا رجلا مــا زال يقتل أحلامي ويحييهـا
ما نفعُ شوقي و قد أبحرتِ في كبدي حزناً عميقاً أتاني من بواديها
كفاك تلعب دور العاشقين معي وتنتقي كلمــات لست تعنيهــا
كفّاك كفرٌ و إلحادٌ و تجربةٌ من رقّة العشق لا ترجو معانيها
كم اخترعت مكاتيبـا سترسلها وأسعدتني ورودا سوف تهديهــا
أهديك قلبي على رغم الأسى فدعي تلك المباسم تروينا سواقيها
وكم ذهبت لوعد لا وجود لـه وكم حلمت بأثـواب سأشريهــا
كم قد غفرتُ ذنوبَ الناس يا أملي كم قد حلمتُ بك روحاً أوافيها
ارجع إلي فإن الأرض واقفـة كأنمــا فرت من ثوانيهــــا
لو عاد قلبي إليك هل له أملٌ أنت ثواني أذىً زادت تلظّيها
ارجع فبعدك لا عقد أعلقــه ولا لمست عطوري في أوانيهــا
لا عودَ أرجو إليك إنّك صنمٌ لا يقبلُ اللينَ بل مُستهترٌ تيها
لمن جمالي لمن شال الحرير لمن ضفـائري منذ أعـوام أربيهــا
خلّي جمالكِ يذوي في مخازنه تلك الضفائرُ كيف شئتِ ربّيها
ارجع كما أنت صحوا كنت أم مطرا فمــا حياتي أنا إن لم تكن فيهـا
فالعمرُ يُبدي تجاعيداً تشوّههُ عيشي بحزنٍ و ذوبي في تأذيها!