الموضوع: إنّك الأنثى
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 27-01-2006, 12:30 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 48,660
افتراضي إنّك الأنثى

إنّك الأنثى



إنّك الأنثى ومنّي صوبك يأتي اشتهاءُ
إنّك الأنثى وفيك إنّما يبقى العزاءُ
إنّك الأنثى, وأنت يا معذّبتي البقاءُ!
إنّك الأنثى وطيبُ الخصبِ يجلوهُ الصّفاءُ
يملأ دنيا غرامي متعةً فيها العطاءُ
إنّك الأنثى, وفيضٌ من عوالمك يَشاءُ
أنْ يعبّ الوصلَ خمراً, لا يواتيه اكتفاءُ!
إنّك الأنثى, وصبري عيل فانهلّ الدعاءُ
هاتها من وحي حبّ إنّما فيه الشّفاءُ
هاتها من رفق روحٍ, إنّما فيه النقاءُ
هاتها من غزْل حسنٍ, إنّما وردٌ وماءُ!
هاتها لستُ أبالي حتّى لو عزّ القضاءُ!
هاتها فالوجدُ منك في صبابته ارتخاءُ
هاتها فالبوحُ جاد, يعزفُ منه الغناءُ
هاتها يا عشق قلبي. إذ بك يصفو الهواءُ
هاته وصلا رقيقاً عندما يأتي المساءُ!
هاته هصراً حليماً, ليّناً فيه الدواءُ
هاته حبّاً نقيّاً, شاعريّاً لا ارتقاءُ!
إنك الأنثى وليس في موافاتي الغباءُ!
إنّك الأنثى وكلّي يخرسُ حين النداءُ
إنّك الأنثى, وخيرُ الطيب في الدنيا النساءُ!
عتمتي ترنو إليك, علّ يجلوها الضّياءُ!
لا تلوميني فقلبي خافقٌ منه اللقاءُ
لا تذمّيني فخيرُ ذكورتي يبقى الأداءُ!
لا تهزّيني فإنّ الضّعفَ في عزمي مضاءُ
لا تردّيني خجولا, إنّي يجرحني الحياءُ!
لا تظنّيني شقيّاً, فالشقاوةُ ما شقاءُ
لا تظنّيني غبيّاً. ليس من شأني الغباءُ!
لا تعدّيني كفوراً. إنّما ديني الوفاءُ!
هاته خيراً أراهُ, ولتفض منك السّماءُ
إنّك الأنثى حياتي دونك ليس انتماءُ.
هاتني يا صمتَ فكري في انطلاقته الإباءُ
هاتني حان الحصادُ, واستوى منك النماءُ!
من يديّ العشقُ يجري, لا يعكّرهُ الوباءُ
إنّك الأنثى وأدري في مباسمك الرجاءُ
إنّك حلمي و وعدي والمباهجُ والرّخاءُ
إنّك سعدي وفرحي والبشاشةُ والرّواءُ
إنّك وحيٌ لهمسي حين يحكمني القضاءُ.
لا تقولي: لا. فإنّ ال "لا" يوازيها البلاءُ!
رد مع اقتباس