عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 12-10-2007, 09:59 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 49,148
افتراضي

أهلا بك مرة أخرى يا استاذ هشام على هذه الروح الطيّبة و هذا التفاعل الجميل و هذا الحرص الكبير على إحياء التراث الآزخي و السرياني لأبناء شعبنا الحبيب في ديريك و القامشلي, ففي كل مرة تتحفنا بالأجمل و الأجمل من درر عقدك البديع مرة أخرى أشكرك من كل قلبي على هذا اللقاء الطيب و الجميل مع مطربنا الحبيب و الغالي الأستاذ نعيم موسى. أما بالنسبة لتحيتي الخاصة للحبيب نعيم فإني أحب أن أنوّه هنا إلى مدى رابطة القرابة التي تجمعني به فهو نعيم ابن موسى مامية و عمه مراد مامية الذي توفي في الموصل في العراق و كلاهما (موسى و مراد) هما أخوال أبي المرحوم كبرو الياس زاديكه هذا من جهة قرابة الأستاذ الكبير نعيم لي من جهة أبي أما بخصوص قرابته لي من جهة أمي حانة فإن جدته ماميّة (أم أبيه) هي أخت جدي قريو لجة الذي هو والد أمي حانة قرياقس يونو جمعة آدم و مامية هي ابنة صليبا يونو جمعة آدم. من هذه المقدمة أريد الدخول إلى قلب حبيبنا الأستاذ نعيم لأقول له ألف رحمة على أخيك زهير الذي أوجعنا رحيله و قد حزنا بالغ الحزن على فقده و هو في رعان شبابه لبّى نداء ربه على محبة و كان له مشوار طويل و طيب معك يا ابن خالي و ابن عمتي في آن واحد. لقد عرفتك في أكثر من موقف و كما تعلم فإني أحب الطرب الأصيل و كما كان زملائي يرجونني أن أغني لهم ختم الصبر للموسيقار الراحل فريد الأطرش و افوت عليكي بعد نص الليل و يا نسمة تسري إلى ديار الحبيب و سهرت طول الليل و غيرها و غيرها من الأغاني القديمة و الخالدة لفريد, كما كنت أغني و لازلت لحبيب قلبي محمد عبد الوهاب ليلة الوداع و يا وابور قوللي رايح على فين و يا وردي مين يشتريك و اجري اجري اجري و غيرها من الأغاني الرائعة و الخالدة و أعرف أن أستاذ نعيم حبيب الملايين بصوته الدافئ و الحنون كان هو الآخر يغني كثيرا ختم الصبر و غيرها من الأغاني التي كانت محبوبة و لا تزال. إن لقاء الأستاذ هشام حنا شمعون بك يا ابن خال جعلني أرجع إلى الوراء سنوات طويلة و استعيد ذكريات جميلة في مناسبات عدة حضرتها لك و أنت تشدو عندليباً و تبدع فنّا و تتمايل طرباً, أمد الرب في صحتك لتعطي أكثر و أكثر و لا هم يا استاذ نعيم فطريق الفن كما تعلم شائك و هناك الكثير من المصاعب و العراقيل و مظاهر الحسد و الغيرة و غيرها من الأمور التي تظل في حياة الأناس الذين يعيشون ضعفا فكريا أو روحيا. سامح من أساء إليك ذات يوم. كما أنتقد نفسي في هذه اللحظة عندما حصل سوء تفاهم بسيط كان نابعا من بعض تصرف مني في غير محله عندما كنت تحيي حفل صديقنا الحبيب موسى أسمره (أبو كاسترو) صهر أستاذنا الكبير يعقوب توما (أبو شوكت) في ديريك و أذكر يومها أنك غنّيت ختم الصبر و أنا من يتعشّقها و من يغنّيها بوجدانية العشق و الغناء و كانت الخمرة قد لعبت دورها فتثاقلت و تجاوزتُ حدودا ما كان عليّ أن افعلها, فخطأتك في لفظك لعبارة و كادت الحفلة تفرط لكن تدخل أبو شوكت و لومه لي و قبولي بالاعتراف بالخطأ جعلك تترفع عن شبه الإساءة التي حاولت أن أتسبب لك بها جهلا, و قد ندمت بعد ذلك عليها ندما شديدا فأنت أولا من لحمي و دمي و ثانيا من أبناء شعبي و ثالثا جئت لتطربنا و تسعدنا و تجعلنا نرنّم على هدهدات أنغام موسيقاك و رقة و عذوبة صوتك و كان عليّ أكثر من غيري أن أكون هادئاً و مشجّعا و محبّأ لكن جلّ من لا يخطيء يا أبن خالي. مرة أخرى أعتذر عن ذلك الموقف البليد و الذي مضى عليه أكثر من 30 عاماً.
حبيبي نعيم إنك في القلب و العقل و الوجدان, تركت بصمات واضحة على الفن السرياني و الشعبي في محافظة الحسكة و ما تجاوز حدود المحافظة الضيّق, بصراحة كنت من أشدّ المعجبين بصوتك الراقي علما أنني كنت و الأستاذ حبيب موسى ربما لا يذكر و من خلال زياراته لقريبي نظير مراد كبرو الحكيم - وهو ابن خالته- أننا كنا نغني بالقرب من كنيسة مارتشموني في ديريك بل أن حبيب موسى كان يطلب مني أن أغني لفريد لأنه كان يستعذب سماعه لصوتي و أنا أغني, أقول لك يا استاذي الحبيب و الكريم و الكبير في قلبك و روحك و عقلك إني من المتذوقين للغناء الأصيل و من المتفهمين له و بناء على هذا الأساس أقول إنك أبدعت في عطاءاتك و سيذكرك التاريخ الفني و لن ينسى نعيم موسى أو يمحى ذكره من ذاكرة محبيه و من سجل الخلود الفني بما يخص فن أبناء شعبنا السرياني. و من هنا أوجه تحية خاصة إلى الأخت زوجتك و هي كانت جارتنا تماما في ديريك قبل زواجك منها فنحن كنا نسكن في بيت مراد لوزة المقابل لبيت أبيها و إخواها كانا صديقين لي خاصة أخوها آرو كما كنا نلعب معاً دائما كأولاد حارة و كان مسرح اللعب في أكثر الأوقات أما باب حوشهم قرب سينما هتي (يوسف ايليا) و أذكر ذات مرة أننا و نحن في طريق العودة من حلب صدف أن كانت حماتك في القطار (الكرنك) الذي نقلنا إلى البيت و كانت أجرت عملية المرارة و لم يكن يسمح لها بالضحك و لم تتمكن من الكف عن الضحك و أنا أقذف النكات الواحدة تلو الأخرى و كان معنا الصديق الحبيب سامي عيسى شيرينه, الذي تهالك هو الآخر من الضحك و في تلك السفرة نظمت عدة قصائد حول هذه السفرة مع حماتك و سامي و زوجتي سميرة (جارتك و هي بنت عمي يعقوب زاديكه تعرفها و هي تعرفك جيداً) و ما رافق الرحلة من نكات و أحاديث و متى التقينا بإذن الرب هنا في بيتي في المانيا سأقرأ لك تلك القصائد. و كان ذلك يوم 1/2/1984

و إليك واحدة من تلك القصائد التي نظمتها فوراً في الكرنك و أنا أتوجه بالقول إلى حماتك الكريمة و اعذرني فإني لا أعرف ماذا حلّ بها و لا كيف هي لكن لها و لعائلتك مني جزيل السلام:

أمّ آرام اعتذاري
فلقد غالبتُ ناري

و التزمتُ الصمتَ لكنْ
كلّ نفسي في انفجارِ.

قلتِ: لا تضحك! فإنّي
أخشى آلامَ المرارِ.

قلتُ أدعو اللهَ حتّى
يُشفى جرحٌ في قطارِ

إن أنا أكثرتُ مزحي
نكتتي تحتلُّ داري

أينما رحتُ أراها
فهي لي ظلُّ الحمارِ

رحلةٌ سرناها بطأًً
تحتَ أقدامِ القطارِ

مرّةً أخرى اعتذاري
فاعتذاري كالخيارِ!

ما لأكلٍ بل لشمٍّ
هل تقبّلتِ اعتذاري؟

و كان في هذه الأثناء قد صار صباح اليوم التالي و كانت تلك القصيدة مهداة لحماتك الكريمة في يوم 2/2/1984
أستاذي و حبيب قلبي نعيم الرب يحفظك و يحفظ عائلتك و أولادك و يوفقكم جميعاً في أعمالكم و إني سعيد جداً بمعرفة أخبارك و هي و الحمد لله على ما يرام. و اسمح لي في ختام هذا المسك معك و مع أستاذنا الكريم هشام حنا شمعون أن أقول لك:

غنّي بصوتِكَ هذا الحلو تطربُنا
يا إبنَ خالي فإنّ الشّوقَ يجذبُنا

أُرزقتَ صوتاً و لا الأطيارُ تملكُهُ
فاصدحْ و غرّدْ كما قد كنتَ تعجبُنا

أنعِشْ بصوتِكَ و اهدِرْ يا (نعيمُ) به
من دفئهِ العذبِ أوتارٌ تداعبُنا

أنشدتَ شعراً و غنّيتَ الهوى طرباً
أفردتَ عزفاً على حسٍّ و يقربُنا

ما كلُّ صوتٍ من الأصواتِ يطربُني
أطربتَ روحي و أنفاسي تلاعبُنا!
و هذا هو رقم تلفوني يا حبيب قلبي نعيم متى أردت القدوم إلى طرفنا فقلوبنا قبل بيوتنا هي مشرعة على مصراعيها لتلتقيك بكل المحبة و التقدير و الاحترام فأنت و الأخت العائلة في القلب و العين و على الرحب و السّعة.

07247/963594

و هذا هو العنوان البريدي
fouad Hanna
donauring 14 a

76344
Eggenstein
leopoldshafen
Deutschland

كل المحبة و الشكر لك و للأستاذ هشام الذي وفّر لنا هذا التواصل الجميل و المفيد و إلى لقاء آخر مع شخصية أخرى فنحن على موعد معك يا أستاذ هشام كما نحن سنكون على موعد مع لقاء منتظر من ابن خالي نعيم موسى ماميّة و عائلته.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس