كل المحبة و الشكر لعزيزنا موسى عبدة على هذه الاجتهادات في إعطاء معاني بعض المفردات الأزخينية ثم محاولة التركيز على أصولها الأولى من حيث تسمياتها. إنها خطوة جيدة و أتمنى أن تستمر يا عزيزي موسى على هذا النهج و المنوال فكل لبنة تقدم تساهم في بناء لهجتنا و الوقوف على أصولها و تثبيت جذورها. و لي اجتهادات كثيرة فيما يخص اللهجة و كتابات فيها الكثير من القيمة الأدبية اللغوية و التاريخية كذلك. فقد وضعت كراسا في الفعل (سوا) أسميته "الأصداف الجليّة في سوا الفعليّة" كما لي كراس في عوامل القلب و الإبدال في لهجة آزخ بالإضافة إلى كراس يأتي على ذكر جميع أدوات الاستفسار و الاستفهام و التعجب و ظروف الزمان و المكان و أدوات التعريف و غيرها كثير جدا. و من كراس "عوامل القلب و الإبدال في لهجة آزخ العربية" أختار لكم بعضا مما ورد فيه:
قتيت: بدل قديد و هو اللحم المقدّد و أحيانا نطلقها على البطيخ المقدّد حيث يقطّع و يجفّف.
عَسيل: في أصيل و هو الخالص الذي لا تشوبه شائبة و نحن نقول أن فلاناً هو (عسيل) أي أمين و نزيه و محافظ على تقاليد الشهامة و الرجولة و الكرامة و نقولها كناية عن الحظ الجيّد.
قا?ان: بدل قاشان و منها قا?انيّة.
سَفّوت: بدل سفّود و هو حديدة يشوى عليها اللحم و تقابل عندنا السّيخ.
كنايس: بدل كنائس. و هي البيع (دور العبادة المسيحيّة).
ع?ان: في عطشان و تجمع على ع?ّانين أي عطشى.
رضّ: في ردّ بمعنى أرجع و أعاد. و نقول: رضّيّة (ردّية) حينما يتمّ إرجاع البنت المتزوجة حديثاً إلى بيت أهلها بعد مكوثها في دار زوجها لمدة 15 يوماً (كان هذا دارجا في القديم) و حين نقول أن فلان (رضّ) مطلبتو: نعني أنه فسخ خطوبته من على خطيبته فافترقا. و لغاية هذا اليوم لا تزال هذه العادة دارجة بين شعبنا ربما تكون قد خفّت بعض الشيء غير أنها لم تزول.و هناك مثل شعبي يقول فيه هلازخ: (البربارة ترضّ البزر لكوارة) أي أنه في يوم عيد البربارة و يكون عادة بعد مواسم الحصاد, فيعاد البذر إلى الكوارة (وعاء من طين في أسفله فتحة يتم من خلالها استخراج الحبوب من داخلها. و في أعلاها فتحة يتم من خلالها ملء الكوارة بالحبوب التي يراد حفظها طيلة الشتاء حيث لم يكن في السابق برادات و ما شابه) كلمة سريانية و هي بالأصل بيت النحل و هي تشبه الجرّة الكبيرة مصنوعة من الطين الأحمر واسعة الفم تملأ بالمؤن كما ذكرنا سابقاً.
مِجو: في مجيء و هو القدوم و نقول (رَوح و مجو) اي ذهاب و إياب و نعني كثرة الزيارات و عدم انقطاع الرجل عن البيت المقصود به القول.
قَحر: في قهر و هو الغضب و الغلبة, و المقحور (المقهور) هو الشخص الذي تم قهره و جمعها (مقحورين) و جمع المؤنث السالم (قحرات).
مِزِق: في بصق اي أخرج بصاقه من فمه و (المزّاق) هو البصاق و (المزقة) مفردة تعني البصقة و جمعها (مزقات) اي بصقات. و من الأمثال الأزخينيّة في هذا الصدد: (لا تمزق فعين الشربت منّا) أي لا تبصق في العين التي شربت منها و تعني لا تعضّ اليد التي تمتدّ إليك بالخير و الثواب. و المعنى المراد من ذلك ألا يسيء المرء غلى مَن أفاده أو أعانه في شيء ما ذات يوم.
غليض: في غليظ و هو الثخين و نجمعها نحن هلازخ على (اغلاظ) و نقول (غُلظ) أي سماكة و ثخانة و هي صفة.
طبعا الكراس يزيد عن خمسين صفحة من القطع الكبير الحجم و سوف أسعى إلى طباعته في وقت ما لتقديم الفائدة لأبناء شعبنا و ليقفوا على بعض جماليات لهجتهم الأزخينيّة الفريدة في نطقها و مفرداتها علما أن الكثير منها ضاع و اندثر لعدم الاستخدام و المتابعة و الأسباب معروفة تأتي في المرتبة الأولى واقع الهجرة و الابتعاد عن المصدر الأساسي للهجة و هو بلدة آزخ.
__________________
fouad.hanna@online.de
التعديل الأخير تم بواسطة fouadzadieke ; 14-10-2007 الساعة 11:01 PM
|