الصّداقة والصّديق
أخي الياس
فعلا من الجميل أن نضحي من أجل أصدقائنا ولكن أيّ نوع من هؤلاء الأصدقاء إن متعة الحياة وراحتها أن تجد منْ تسند إليه رأسك في لحظة ضعف أو يضمّك إلى صدره في لحظة حزن إن الصّداقة الحقّة ليس من المستحيل العثور عليها لكن من الصّعب جداً والصّديق الحقيقيّ لك هو الشخص الذي ينكر ذاته نكراناً مطلقاً من أجلك لقد كانت الصّداقة قديماً تحصل دون شروط أو قواعد أو قوانين إنها كانت اندفاعاً ذاتياً بهدف إثبات الشخصية وعدم إشاعة أمر خذلانها بين الناس وحيث كان الأمر صعباً جداً فالحرص قديماً على السمعة الطيّبة والتي كانت أفضل رأسمال للشخص صارت اليوم موضة أكل الدهر عليها وشرب وهي تخضع اليوم للمصالح الشخصية وللظروف العامة السائدة يا خسارة ولكن ليس باليد حيلة يا أخي إننا نعيش في عصر آخر.
فؤاد
|