عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 27-12-2007, 07:09 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 48,763
افتراضي رسالة عيد الميلاد 2007 من الكنيسة في ليبيا بقلم المطران جيوفاني مارتينيلي - مطران ليب

رسالة عيد الميلاد 2007 من الكنيسة في ليبيا
بقلم المطران جيوفاني مارتينيلي - مطران ليبيا - عن الاتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - الاردن

أخوتى و اخواتى الأحباء
" المجد لله فى الاعالي و على الأرض السلام و للناس اللذين بهم المسره"
قبل أيام قليلة من قدوم عيد الميلاد هذا العام أعطى البابا بندكتوس السادس عشر للكنيسة الجامعة رسالة رائعة تتحدث عن الرجاء، حيث انها الرسالة الثانية لقداسته، " بالرجاء نلنا الخلاص" رومية 8: 24 .
و أحب أن أهنئكم بعيد الميلاد المجيد مستعيناً ببعض العبارات من رسالة البابا.
و أننا عارفين و مقتنعين بان الرجاء ليس شىء سهلاً و بسيطاً وواضحاً ، حيث ان الكلمات و النظريات بمفردها لا تقنعنا .
ماذا يعني الرجاء؟ البابا بندكتوس يفرق بين الرجاء الأعظم الذي هو الله، و الذي يعانق الكون و الذي يعرض علينا و يعطينا ما لا ننتظره، و بين الرجاءات القليلة التى تاتي الينا و نواجهه من خلال الحياة اليومية. فالرجاء الأعظم هو اننا نتاكد بان الأشياء الاقل أهمية و التى ننتظرها من الحياة تبدو قد فقدت و لكن علينا ان نأمل بها. و الشىء المميز للمسيحيين هو انهم لديهم الرجاء : فحياتهم لا تنتهي عبثاً ، بالاضافة الى معرفة الله ، الاله الحقيقي، أيضاً يمتلكوا الرجاء به.
بهذا المعنى الحالي لازمات الأيمان و بنوع خاص أيضاً هناك أزمات الرجاء.
و حتى نمتلك الرجاء الأعظم فأننا نتعلمه من الصلاة كما يقول البابا : " أذا لم تستطيع الكلام مع الأخر ، تكلم مع الله" فمن يصلي لا يكون لوحده بل بالصلاة يعيش الانسان فى وحده مع الله و يرغب ان يمكث فى قلبه. هذه الرغبة تفتح أفاق قلبه و تجعله معداً لأستقبال عطية الله له ، الا و هى حضور الله و ملكوته بداخل الأنسان.
و النقطة الأخري التى نتعلم منها الرجاء هى الالم ، فهو الذى يقودنا و يعطينا الشجاعة و يساهم فى تدبير الخير. الله صار جسداً و قبل الم الأنسانية . و على الرغم من ان الالم ممكن ان يصبح ترنيمة مجد لله ، و سعادة تنقينا و توحدنا بالمسيح المتالم.
البابا يدعونا ان لا نيأس و ان لا نفقد علاقتنا. لاننا لسنا بمفردنا، أو منعزلين، فكل وجود على الأرض مرتبط بوجود الأخرين .... فرجاؤنا العميق دائما هو مصدر رجاء للأخرين . و نحن كمسيحيين لا يجب علينا ان نتوقف فقط عند هذا السؤال: كيف أستطيع أن اخلص نفسي؟ و لكن البابا يضيف فى رسالته ان نتساءل عن : كيف نخلص الأخرين ؟
أن كلمات البابا تؤثر فينا بعمق لاننا نريد ان نبرأ من اللذين يضطهدوننا و اللذين يسببوا لنا الخوف و يحرموننا من الفرح.
"و حتى نصل الى الرجاء من الضروري ان نكون وصلنا مسبقاً الى الحد من اليأس اولا (برنادوس).
أحبائي ان ميلاد المسيح يتاسس على الرجاء و يدعونا الى عدم الخوف، كما قال الملاك للرعاة " لا تخافوا فاليوم ولد لكم مخلص".
ان الشعب المضطهد و المتألم الذى يسير فى الظلام يظهر له نوراً عظيماً ، بالفعل نوراً عظيماً يشع من مغارة الميلاد فهو نوراً للخليقة الجديدة.
فالخليقة الجديدة تبدأ مع النور(تكوين 1:3) و هو أكثر اشعاعاً الا و هو : الله صار انساناً.
الميلاد هو حدث النور ، عيد النور، فالنور الحقيقى يعود من خلال طفل أورشليم الى البشرية و يمزق سحب الخطيئة . بريق الله يظهر فى أفاق التاريخ ليعلن للبشر طريقاً جديداً مملوءاً بالرجاء.
" الشعب السالك فى الظلام راى نوراً ساطعاً " ( أشعياء 9:1)
أخى الحبيب و أختى الحبيبة ، أذا كنت تحتفل بعيد الميلاد و انت بعيد عن وطنك و احبائك فهذا يجعلك ان تتفهم اهمية الأسرة و يجعلك أن تنجذب عفوياً نحو أسرة المؤمنين و الأصدقاء بالأيمان بالمسيح و بالكنيسة و بكل انسان ذو ارادة طيبة.
نحن فى كنيسة ليبيا غرباء و مسافرين ، نستقبل يسوع و رسالته بتواضع بممارسة الأسرار المقدسة و بمحبة الأخوة اللذين يرحبوا بالأخر.
الكلمة صار جسداً... الله أصبح كطفلاً مثلنا حتى لا نخاف من الله وهو يوكد علينا بقوله " لا تخافوا" . عمانوئيل، الله معنا، طفل بين أذراع العذراء مريم يقدم لنا صداقته. الأغنياء و الأقوياء ليسوا بحاجة الى الأخرين، مكتفين بذواتهم ، أما الفقراء فهم فى حاجة الى الأخرين . لنسير أيها الأخوة باتحاد مع الجماعة
يسوع الطفل بالمغارة يرحب بالفقير ، حيث هو يرى الفقر بداخلنا.....
يسوع يخترق بعذوبته ظلمات عالمنا الداخلى و الخارجي ، و يعرف غرورنا ، و مخاوفنا ، و حواجزنا ، و هو يشع بنوره على كل واحد منا.
" المجد لله فى الاعالي و على الأرض السلام و للناس الذين بهم المسره




Published: 2007-12-27
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس