عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 14-04-2015, 02:01 PM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 41,983
افتراضي فَنُّ الشِّعر شعر: فؤاد زاديكه

فَنُّ الشِّعر

شعر: فؤاد زاديكه




لولا الشّعورُ الذي ينتابُ صاحبَهُ
ما أبدعَ الشّعرَ و استوفى مذاهبَهُ

يوماً منادِمُ ألفاظٍ و ناظِمُها
في منطقِ الشّعرِ أو أثرى مناقبَهُ

فالشّعرُ يخلقُ في الإنسانِ مُتَّسعاً
مِنْ روعةِ الحسِّ و الإحساسِ واهِبَهُ

هذي المحاسنَ و التقويمَ مُنسَجِماً
وزناً يواكبُ أحلاهُ و أعذَبَهُ

بالشّعرِ روعةُ إحساسٍ تفيضُ بنا
عِشقاً يُنادِمُ ما فينا ليجذِبَهُ

نحوَ التأمّلِ مخلوقاً نُحِسُّ بهِ
شخصاً كقوّةٍ دَفعٍ رامَ مَضربَهُ

عزفاً على وتَرٍ وجدانَ أغنيةٍ
تعبيرُها القيمُ الأعلتْ مراتِبَهُ

يا رافدَ الشّعرِ تروي غُصنَ ملحمةٍ
فيها البديعُ استوى يختارُ أنسبَهُ

ألوانُ طيفِهِ سحرٌ في أصالتها
في قلبِ حرفِهِ نبضٌ هزَّ مُعْجِبَهُ

لا تجعلوا الشّعرَ خَدّاماً فذا كفنٌ
للشّعرِ يُظهِرُ مِنْ مسعاهُ أعيَبَهُ

الشّعرُ سيّدُ تاريخٍ مواقفُهُ
ظلّتْ بعذِبِها نستحلي مشارِبَهُ

صفواً نبيلاً كصافي العُرْفِ يُنعِشُنا
إنّا _ لذلكَ_ مُرتادونَ مَلعَبَهُ

في رِفعةِ الشأن و الأفكارُ تغمرُنا
نشدو بلحنِهِ نستوفي مواهِبَهُ.
__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس