عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 23-07-2021, 11:14 AM
الصورة الرمزية fouadzadieke
fouadzadieke fouadzadieke غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 37,946
افتراضي يا مَنْطِقَ العُنْف شعر/ فؤاد زاديكى




يا مَنْطِقَ العُنْف

شعر/ فؤاد زاديكى

يا مَنْطِقَ العُنْفِ ما أشْقاكَ مِنْ دِينِ ... أوغَرْتَ صَدْرًا بأحقادٍ كَتِنِّيْنِ[1]
أمضَيْتَ عُمْرًا طويلًا في مُقامَرَةٍ ... لم تَعْرِفِ الحبَّ في مَسْعىً إلى اللّيْنِ
دَوَّنْتَ سِفْرًا كبيرًا دامِيًا فَبِهِ ... سَبيُ الذَّراري و تَقْطيعُ الشّرايِيْنِ
أعلَنْتَ حَرْبًا[2] على الإنسانِ مُقْتَرِفًا ... جُرْمًا فظِيْعًا بِتَشْوِيْهِ القوَانِيْنِ
ما زالَ نَهْجُكَ كالماضِي معالِمُهُ ... دانَتْ لِعارٍ بِتَكْفِيْرٍ و تَخْوِيْنِ[3]
أقْفَلْتَ عَقْلًا عَنِ التَّفكيرِ مُنْدَفِعًا ... نَحْوَ التَّهَوُّرِ في خُبْثِ الثّعابِيْنِ
الجَهْلُ يحكُمُ و الأسيافُ قاطِعَةٌ ... في حَدِّها الحَدُّ بينَ الكُفْرِ و الدّيْنِ
مَنْ لا يُؤازِرُ في فِعْلٍ أجِنْدَتَكُمْ ... خَصْمٌ. عَدُوٌّ لكمْ في حُكْمِ تَلْقِيْنِ
عَهْدٌ تَرَدّى أمام الظُّلمِ سيِّدُهُ ... أرْسى فَسادًا على عُمْدٍ و ساقَيْنِ
اِسْتَاءَتِ النّاسُ, ما عادتْ بِمؤْمِنَةٍ ... في مَنْطِقِ العُنْفِ, أسلُوبِ الشَّياطِيْنِ
شاءَتْ خَلاصًا, خُرُوجًا عَنْ غَوائِلِكُمْ ... خُضْتُمْ حُرُوبًا و كانتْ كالبراكِيْنِ
لا رأيَ آخرَ يَحْظَى عندَكُمْ أَبَدًا ... هذا سُلوكٌ رَذيلٌ رُغْمَ تَطْمِيْنِ[4]
ليسَ اتِّهامٌ يُسَاقُ اليومَ مِنْ قَلَمِي ... هَذي حقيقةُ إيمانِ المَلايِيْنِ
مِمَّنْ تُفَاخِرُ في أرقامِ أعْدَادٍ[5] ... كَمْ مِنْ حُظُوظٍ تأتّتْ لِلْمَجَانِيْنِ
فالكَمُّ يُهْزَمُ في مِعيارِ أدْمِغَةٍ ... ظلّتْ تُنازِعُ و الأفكارُ في طِيْنِ
كَمْ مِنْ شُعُوبٍ سَمَتْ نَوعِيَّةً و غَدَتْ ... رَمْزَ انتِصارٍ فلا تُؤْذِيكَ, تُؤْذيِنِي[6].

[1] - التِّنّين: حيوان أسطوري يجمع بين الزواحف والطير، له مخالب أسد وأجنحة نَسر، وذنب أفعى، ويتخذ في بعض البلاد رمزًا قومياً

[2] - الحرب: هنا هو إعلان الجهاد و الذي هو إرهابٌ حقيقيٌّ بحدّ ذاته

[3] - الإسلام يقوم على مبدأ تكفير و تخوين كلّ من هو غير مسلم

[4] - أسلوب التقيّة في الإسلام هو السّائد فعندما يكون الإسلام في موقف الضّعف يُهادن و يسالم و عندما يكون قويًّا لا يعرف الرّحمة عملًا بمبدأ يتمسكن حتّى يتمكّن

[5] - يفاخر المسلمون بأعدادهم الكثيرة ناسين أنّ النّوعيّة هي دائمًا الأفضل و الأنفع و الأجدى, فالكثرة ليست دليل حقّ و لا برهان صدق فأغلب المسلمين لا يفهمون حقيقة الإسلام لجهلهم باللغة العربيّة من جهة و من جهة أخرى فهم لا يجعلون للعقل مكانًا بحكم سيطرة النّقل الذي يُبطل مفعول العقل

[6] - لكي تكون إنسانًا سويًّا عليك ألّا تسعى لأذيّة الآخرين فكيف بترهيبهم و الدعوة إلى قتالهم وقتلهم بحجة أنّهم كُفّار؟ و مبادئ الإسلام عمومًا تتناقض مع مبادئ شرعة حقوق الإنسان و الحريّات الشّخصية و الدّينيّة


__________________
fouad.hanna@online.de

رد مع اقتباس